دمشق-سانا
لاتزال تداعيات الأزمة المالية الأمريكية تتواصل على الأسواق المالية والبنوك في العالم ولاسيما في الدول الأوروبية.
وبات بنك هيبو ريال أستيت ثاني أكبر بنك ألماني للإقراض العقاري على وشك الإنهيار بعد أن انهارت المفاوضات بين مجموعة من المؤسسات المالية الألمانية انسحبت من خطة إنقاذ حكومية بقيمة خمسين مليار دولار بعد أن رفضت تلك المؤسسات تأمينها لإنقاذ البنك.
وقال بنك هايبو إنه سيتخذ إجراءات بديلة لتجنب الانهيار ولكنه لم يكشف النقاب عن تلك الإجراءات وورد في البيان الصادر عن البنك أنه بصدد تقييم نتائج فشل خطة الإنقاذ إذ أن إدارة البنك قالت إننا نقاتل من أجل بقاء البنك مستقبلاً.
وقالت مصادر البنك إن خطة الانقاذ التي أقرها الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي كانت ستعني ضخ الحكومة الألمانية مبلغ 37 مليار دولار في البنك بينما تؤمن مجموعة مؤسسات مالية سيولة نقدية كافية وهو ما رفضته تلك المؤسسات التي لم يكشف النقاب عنها ما أدى إلى انهيار خطة الإنقاذ.
يذكر أن بنك هايبو هو أول بنك ألماني كبير يطلب مساعدة الحكومة الألمانية بعد أن وقع في ضائقة في منتصف أيلول الماضي.
وكانت الحكومة الألمانية قد أكدت أنه ليس بين تلك المؤسسات أي مؤسسة أجنبية ولم يصدر عن الحكومة الألمانية أي تعليق فوري على انهيار خطة الإنقاذ.
وكانت مؤسسة هايبو قد عانت من تعثر مالي وديون كبيرة ويقول محلل "بي بي سي" الاقتصادي إن إنهيار مؤسسة هايبو سيضع مؤسسات مالية أوروبية أخرى في موقف حرج قد يؤدي بها إلى التعثر المالي هي الأخرى.
وفي هذه الأثناء تعمل بلجيكا ولوكسمبرغ على العثور على مشتر للأصول المتبقية من بنك فورتيس.
وقال وزير اقتصاد لوكسمبرغ جانوت كريك إن البنك الفرنسي "بي.ان.بي باريبا" هو أحد المشترين المحتملين وأنه ينبغي التوصل الى حل بنهاية الأسبوع.
ويأتي ذلك في أعقاب تأميم الحكومة الهولندية الأنشطة الأخرى للبنك في هولندا في صفقة تكلفت 8ر16 مليار يورو الجمعة الماضية.
وكانت الحكومات الثلاث قد ضخت مؤخراً 4ر15 مليار دولار في البنك لإنقاذه من ازمة السيولة الحادة التي يعاني منها.
وفي إيطاليا دعا بنك يونيكريدت ثاني أكبر البنوك الايطالية من حيث القيمة السوقية إلى اجتماع طارىء اليوم من أجل بحث سبل دعم رأسمال البنك وفقاً لما صرح به مصدر مقرب من البنك.