حلب-سانا
أكد الدكتور سعد الله آغة القلعة وزير السياحة أن مهرجان طريق الحرير 2008 كغيره من المهرجانات السابقة هو فرصة للتواصل والحوار والتلاقي يتم فيه نقل صور الماضي وتجسيدها في الحاضر وإبراز عناصر ومقومات الصناعة السياحية الموجودة في سورية والعناصر التي أضيفت إليها جراء تلاقي القوافل التجارية المارة في سورية عبر طريق الحرير.
وبين الوزير في المؤتمر الصحفي الذي عقده للوفود الصحفية المحلية والعربية والدولية المشاركة في المهرجان أن وزارة السياحة حرصت من خلال المهرجان على إعادة فكرة لقاء الحضارات من خلال الفعاليات المتنوعة السياحية والفنية والتراثية والفلكلورية والأدبية ومد الجسور للتحاور بين الشرق والغرب لافتاً إلى غنى وتنوع المنتج السياحي في سورية.
وأشار إلى الأهمية التي توليها الوزارة لتطوير المنتج السياحي الذي كان يقتصر على المنتج الثقافي والديني والبالغة نسبته 10 بالمئة موضحاً أن توجهنا حالياً إلى منتج الطبيعة الخلابة ومنتج المؤتمرات وسياحة الأعمال والسياحة الصحية والبيئة مبيناً أن إجمالي ما حققته السياحة بلغ 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي و13 بالمئة من فرص العمل في القطاع الخاص و31 بالمئة من القطع الأجنبي وأن عدد السياح تضاعف خلال السنوات الخمس الماضية في حين جسدت ملتقيات سوق الاستثمار السياحي استجابة قطاع الاستثمار السياحي لمتطلبات الزيادة المسجلة في عدد السياح حيث تزايد عدد السياح السنوي بمعدل 15 بالمئة في حين حققت سياحة الوفود والمجموعات السياحية تزايداً قدره 35 بالمئة عما كان عليه خلال العام الماضي.
وأوضح أن المقومات السياحية المتوفرة في سورية تتطلب تزايداً في الطاقة الإيوائية للفنادق لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السياح القادمين وزيادة عدد العاملين المتدربين بما يتوافق مع الزيادة في المنشآت السياحية الجديدة مشيراً إلى أن الطاقة الإيوائية للفنادق حالياً تتجاوز 50 ألف سرير ولدينا خطط استثمارية مطروحة للاستثمار من شأنها زيادة الطاقة الإيوائية إلى 150 ألف سرير في نهاية الخطة الخمسية.
وتحدث الوزير عن التوجهات المستقبلية للارتقاء بالصناعة السياحية في سورية والمتمثلة بمناطق التطوير الكبرى ومناطق التطوير المتكامل بما يحقق البعد التنموي للسياحة بحيث تغطي كامل المناطق السياحية في سورية حيث تم رصد 4 مليارات ليرة سورية لهذه الغاية.
ولفت إلى أن هناك جهوداً للترويج السياحي خارج سورية مبيناً أنه بعد أسبوعين ستنطلق حملة إعلامية سياحية إلى باريس ومن ثم حملة مماثلة إلى لندن من أجل عملية الجذب السياحي.
وتركزت أسئلة الصحفيين المشاركين في مهرجان طريق الحرير 2008 والبالغ عددهم 250 مشاركاً من سورية والدول العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة على ضرورة أن يشمل المهرجان حفل تعارف بين المشاركين لتلاقي الأفكار وتبادل المعلومات وتخصيص فترة زمنية لعرض أفلام وثائقية تبرز أهم المعالم الأثرية للبلدان الواقعة على طريق الحرير والتوسع في المهرجان ليطول الدول الواقعة على طريق الحرير وزيادة فترة المهرجان ليتسنى للمشاركين التعرف اكثر على مقومات السياحة وأن يطلق على كل دورة من دورات المهرجان اسم خاص به.