/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الخميس, 04 كانون الأول, 2008- 00:35ص -دمشق

علوم و تكنولوجيا>>التكنولوجيا والإنترنت لخدمة الفرد والمجتمع

12 أيلول , 2008

دمشق-سانا

فرضت تطبيقات التكنولوجيا نفسها في المجالات كافة في حياتنا وأصبح مقدار تقدم المجتمعات يقاس بحجم تطور مفهوم واستعمالات تكنولوجيا المعلومات ومدى توظيفها لخدمة التنمية ومتطلباتها.

وتعد الجمعية السورية للمعلوماتية من أهم الجهات التي عملت في سورية على تشجيع استخدام تقانات المعلومات لخدمة المجتمع والمواطن عبر تبني الكثير من المشاريع الرائدة في مجال التكنولوجيا وتطبيقاتها.

ويقول محمد عماد يوسف المدير الإداري في الجمعية ان البرنامج الوطني لنشر المعلوماتية كان من أهم المشاريع التي أطلقتها الجمعية عام 1998 بالتعاون مع وزارة التربية بحيث يلتحق الطلاب بدورات تدريبية وتأهيلية مجانية في هذا المجال إضافة إلى البرنامج الوطني لمحو الأمية للمعلوماتية وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والذي يشمل كافة شرائح المجتمع ومن مختلف الأعمار.

وأضاف ان الجمعية تتعاون مع الكثير من الجهات الحكومية من اجل إقامة ورعاية مشاريع تهدف إلى زيادة الوعي وضرورة الارتقاء بمفاهيم استخدامات التكنولوجيا والانترنت وتوظيفها لخدمة قضايا هامة في المجتمع كالثقافة والتعليم والبيئة وتوفير الخدمات للمواطن إضافة إلى إصدار المطبوعات والمجلات التي ترصد كافة المشاريع والنشاطات الهامة في عالم تقانة المعلومات محليا وعالميا.

ومع الانتشار الواسع لتكنولوجيا المعلومات في مختلف دول العالم ظهرت شبكة الانترنت وتخطت الحدود والأماكن بسرعة وتنوعت استخداماتها من التطبيقات التعليمية إلى خدمات البريد الالكتروني والمواقع الإخبارية والأكاديمية والترفيهية لتحول العالم بالنتيجة إلى قرية صغيرة بل إلى حي صغير .

وأصبحت شبكة الانترنت شيئا هاما بالنسبة لكافة شرائح المجتمع من طلاب ورجال أعمال وكافة العاملين في القطاعات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والاجتماعية نظرا لسهولة الحصول على المعلومة بسرعة وبوقت قياسي.

وقد بدأ الإقبال على استخدام الانترنت في سورية في نهاية عام 2005 حيث تزايد عدد مزودات الانترنت وارتفع عدد المشتركين بالانترنت بشكل كبير إلا أن هذا العدد ما زال منخفضا مقارنة مع عدد السكان وعدد المشتركين في الدول الأخرى وذلك حسب ما يرى المهندس سامر الناشف مدير الشؤون الفنية لمزود خدمة الانترنت في الجمعية.

ويقول.. نحن كمزود خدمة للانترنت نقدم شريحة من البطاقات والاشتراكات بأسعار تشجيعية للطلاب ومجانية للمعوقين كما أن العروض المتميزة التي نقدمها تستقطب شريحة من الجامعات والجهات التعليمية ورجال الأعمال.

وأضاف.. الانترنت أهم مصدر للمعلومة ويمكن من خلالها تطوير القطاع الثقافي والتعليمي إلا أنها مفتوحة على العالم ويجب أن يكون هناك توعية وإرشاد من اجل طريقة استخدامها بشكل صحيح ومفيد الأمر الذي ينبغي أن يكون عن طريق توضيح البعد الأخلاقي وتوجيه تفكير الشباب نحو الثقافة والتعلم وهذه مسؤولية الأهل والجهات التعليمية .

وبالنسبة لانتشار مقاهي الانترنت قال.. من الطبيعي أن تكون ضمن التجمعات السكنية إلا أن هذا الأمر يجب أن يكون مراقبا من قبل الجهات الرسمية إضافة إلى ضرورة وجود قوانين ناظمة من مؤسسة الاتصالات بهذا الشأن للسيطرة على هذه المسألة معتبرا أن تقانة المعلومات ستفرض نفسها في المستقبل القريب بسبب التطور الهائل الذي تسير به الأمر الذي سيحد من وجود هذه المقاهي في المستقبل.

وتشير الاستبيانات والوقائع إلى أن شبكة الانترنت تحولت في مقاهي الانترنت من وسيلة لتبادل المعلومات وتحصيل العلم والمعرفة إلى وسيلة لتمضية الوقت وملء الفراغ خاصة لدى شريحة الشباب.

ويقول عدنان حيدو احد الموظفين في مقهى انترنت في دمشق ان بين 100- 150 شخصا يرتادون المقهى يوميا معظمهم من الشباب والطلاب يدخل عدد منهم عن طريق الشبكة إلى مواقع تعليمية ومنتديات وجامعات ويتبادلون المراسلات والمعلومات إلا أن النسبة الكبيرة منهم والتي تشكل نحو 70 بالمئة يدخلون مواقع الدردشة التشات للتعارف والتسلية وقضاء الوقت مضيفا ان شبكة الانترنت لا تزال تعاني من مشاكل فنية تقنية والسرعة بطيئة جدا في التنقل بين المواقع الالكترونية .

اما عزت عبد الحق وهو طالب سنة ثالثة في كلية الاقتصاد بدمشق فيقول انه يرتاد المقهى منذ ثلاث سنوات ويرصد الكثير من المواقع الخاصة بالجامعات والأخرى الاخبارية والرياضية اضافة الى مواقع التسلية والحوار.

وأضاف.. نحن نفتقد إلى المواقع الخاصة بالجامعات في سورية التي ترصد مشاكل الطلاب وشؤونهم وما يحتاجون في حياتهم التعليمية والمهنية وأنا مثلي مثل الشباب الآخرين ارتاد المقهى بكثرة في الصيف ولساعات طويلة للتعارف على الأصدقاء حول العالم ومن وجهة نظري فان استخدام الانترنت يحتاج إلى توعية من قبل الأهل والجامعة من اجل إرشادهم للاستفادة منها والابتعاد عن المواقع غير المرغوب بها والتي تؤثر سلبا على تفكير وصحة الشباب ودورهم في المجتمع .

وقد بدأت الكثير من الهيئات الرسمية والخاصة في سورية بإقامة مشاريع رائدة في مجال التكنولوجيا والإقلاع بمواقع تعليمية وإخبارية وأخرى مهنية متخصصة وبوابات الكترونية كبوابة اكتشف سورية المتخصصة بالثقافة والتراث وهي مدخل سوري شامل للثقافة والفنون لجعل الحركة الثقافية جزءا هاما للتواصل مع أبناء سورية خارج وطنهم حيث يدخل في تقنياتها استكشافات وزيارات افتراضية معرفية لمدن سورية قديمة .

ويعد توظيف التكنولوجيا والانترنت في العملية التربوية وبناء المكتبات الالكترونية والمواقع والمشاريع المفيدة وتشجيع استخدام تقانة المعلومات لتحقيق مكاسب اقتصادية وثقافية وتنموية من أهم الأساسيات والاولويات التي يسعى لتحقيقها الجميع في عصرنا لمواجهة التغيرات المتسارعة والخطرة التي يمر بها العالم من حولنا.

ويعد مشروعا التوثيق الالكتروني للتراث العربي وذاكرة العالم العربي من أهم المشاريع المطروحة على الساحة العربية بهدف التوصل إلى ذاكرة عربية رقمية موحدة للتراث العربي والفكري والحفاظ على هذه الذاكرة وإيصالها إلى الأجيال القادمة.

ثورة الصموعة

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C