دمشق-سانا
نظم المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا أمس في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات بجامعة دمشق يوماً تعريفياً بمشاريع التعاون مع الاتحاد الأوروبي ضمن البرنامج الإطاري السابع وذلك بالتعاون مع بعثة المفوضية الأوروبية وعدد من الوزارات والهيئات.
وأكد الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق أهمية التعاون القائم بين مؤسسات التعليم العالي وخاصة جامعة دمشق والاتحاد الأوروبي حيث استطاعت الجامعات من خلال مشاريع تبموس الأوروبية تأسيس شراكات مع العديد من الجامعات الأوروبية نتج عنها تأسيس برامج دراسات عليا مشتركة والتعرف من خلال هذه المشاريع على الممارسات الأوروبية والخبرة في مجال ضمان الجودة مشيراً إلى أن جامعة دمشق أوفدت العديد من الطلاب لقضاء فترات دراسية في الخارج واستقبلت جامعاتنا أيضاً عدداً من الطلاب الأوروبيين من خلال برنامج اراسموس موندوس المدعوم من الاتحاد الأوروبي والمتعلق بالتبادل الطلابي.
وأضاف الدكتور معلا أن البرنامج الأوروبي الإطاري السابع يعنى بدعم البحث العلمي وإنشاء شراكات في هذا المجال بين المؤسسات الأوروبية وغيرها مشيراً إلى أن العديد من المحاور المقترحة للبحث كالبيئة والطاقات المتجددة وتقانة المعلومات والاتصالات والصحة هي ضمن الأولويات الوطنية في سورية.
بدوره أكد الدكتور غسان عاصي مدير المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا أهمية التعاون العلمي مع الاتحاد الأوروبي لما في ذلك من مساهمة في دعم البحث العلمي وترسيخه في سورية من خلال المشاركة بالعديد من المشاريع الأوروبية التي تهدف إلى تعزيز هذا التعاون بين المؤسسات والجامعات العلمية مع نظيراتها الأوروبية.
وأشار الدكتور عاصي إلى أن البرنامج الإطاري السابع للبحث والتطوير التكنولوجي هو الأداة المالية الأساسية التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي لتمويل ودعم نشاطات البحث والتطوير في مختلف المجالات العلمية خلال الفترة مابين 2007 و2013 إضافة إلى أنه يتيح ويشجع مشاركة المؤسسات من مختلف البلدان داخل وخارج الاتحاد الأوروبي وخاصة بلدان حوض البحر المتوسط ومن ضمنها لجميع الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات والشركات السورية الحكومية والخاصة والجمعيات الأهلية وأيضاً الشركات الصغيرة والمتوسطة السورية لافتاً إلى أن المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا كان شريكاً مع الاتحاد الأوروبي منذ سنوات في برنامج تعاون لإنشاء نقاط استلام في سورية هدفه تقديم المعلومات حول المشاركة في البرنامج الإطاري السابع وغيرها من البرامج مع الاتحاد الأوروبي.
ونوه فاسيليس بونتوسوغلو رئيس بعثة المفوضية الأوروبية بأهمية اليوم التعريفي للبرنامج الإطاري السابع في زيادة المعرفة والوعي حول مشاريع التعاون بين دول حوض المتوسط ومن بينها سورية والاتحاد الأوروبي والانخراط والمشاركة في هذا البرنامج وترجمة هذه المعلومات إلى خطوات عملية مشيراً إلى أن لدى سورية خبرة في مجال البحث العلمي ومن الممكن الاستفادة من تجربتها في العديد من القضايا البحثية التي تهم الدول الأوروبية.
وأكد بونتو سوغلو أهمية تطوير وتعزيز التعاون القائم بين المفوضية الأوروبية والهيئات السورية ولاسيما في المجال الأكاديمي والتعليمي وتبادل الطلاب من خلال مشروع تمبوس وبرنامج اراسموس موندوس المدعومين من الاتحاد الأوروبي داعياً إلى ضرورة استثمار البحث العلمي بين الجانبين وبالشكل الأمثل.
بعد ذلك قدم فيليب فرواسار الخبير في الاتحاد الأوروبي عرضاً عن مجالات التعاون الأورومتوسطي في مجال العلوم والتكنولوجيا مشيراً إلى أن أغلب مجالات التعاون القائمة بين دول المتوسط والاتحاد الأوروبي تركزت حول قضايا هامة تتعلق بمسائل البيئة والغذاء والصحة وتقانات المعلومات والاتصالات والطاقة والتعاون في دعم المشاريع البحثية والعلمية من خلال المشاركة في البرنامج الإطاري السابع الذي يعد المصدر الممول لكل المشاريع التي تقدم من دول المتوسط إلى الاتحاد الأوروبي.
كما تحدث هنري سكوت مدير مشروع ومنسق ايراميد الأوروبي من اليونان حول البرنامج الإطاري السابع وكيفية تحديد أفكار وخطط المشاريع التي تقدم للحصول على التمويل من الاتحاد الأوروبي مشيراً إلى أن البرنامج يركز على مسائل بحثية وعلمية من خلال التعاون مع شركات صغيرة ومتوسطة بهدف تحقيق التنمية وبناء القدرات إضافة إلى دعم برامج التعليم والتنافسية ودور القطاع الخاص.
وعرضت ميريام كوي مسؤولة العلاقات الدولية في معهد البحوث التطويرية من فرنسا النواحي المالية للبرنامج الإطاري السابع وأنواع التمويل وكيفية إنفاقه على المشاريع المقدمة إلى هذا البرنامج وفق أسس قانونية تتضمن نفقات مباشرة وغير مباشرة ونماذج الدفع التي تمول هذه المشاريع وبالطرق الصحيحة.
من جانبه قدم بيير سيمي منسق العلاقات الدولية لمؤسسة تيليكوم الفرنسية عرضاً عن المؤسسة والاستراتيجيات التي تتبعها في إجراء الأبحاث العلمية حول تقانة الاتصالات والمعلومات ودورها في تطوير مشاريع التعاون والتنسيق مع الشركاء والشركات المتميزة في هذا المجال لتحقيق الأهداف المرجوة منها.
وتناول الدكتور إياد سيد درويش مدير التعاون العلمي والإعلام والنشر في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا في محاضرته التعريف بدور نقطة الاستعلام السورية في المعهد وأهداف التعاون القائم بينه وبين الاتحاد الأوروبي في تعزيز العلاقات العلمية والبحثية وتعزيز مساهمة ومشاركة دول حوض المتوسط في المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن نقطة الاستعلام السورية تؤمن الوصول إلى المؤسسات السورية وتعمل على نشر معلومات وإرشادات حول إجراء البحوث العلمية وتساعد في الإعداد بشكل جيد للمقترحات المقدمة إلى الاتحاد الأوروبي من خلال المشاركة في البرنامج الإطاري السابع.
حضر فعاليات اليوم التعريفي ممثلون عن وزارة التعليم العالي والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والاتحاد الأوروبي وعن سفارات الدول الأوروبية ووزارات ومؤسسات وجامعات القطر إضافة إلى بعض الجمعيات الأهلية والشركات ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا وعدد من الباحثين والمهتمين.