بيروت-سانا
أكدت الأحزاب الوطنية اللبنانية في البقاع أن المخرج الوحيد للأزمة السياسية اللبنانية هو الحوار والمشاركة وقيام حكومة وحدة وطنية تضمن تمثيل جميع اللبنانيين وتحفظ المقاومة ودورها الريادي في حماية لبنان من الخطر الإسرائيلي القائم والمستمر.
وحملت الأحزاب في بيان بعد اجتماعها في مكتب حزب البعث العربي الاشتراكي في بعلبك فريق السلطة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأمور في لبنان من خلال قراراته المتسرعة التي سرعان ما عاد عنها بعد سقوط مشروعه المعادي للمقاومة ولقناعات اللبنانيين.
رئيس حزب الحوار الوطني في لبنان فؤاد مخزومي حذر من مخاطر العودة إلى حالة المراوحة على الساحة السياسية خاصة وأن الشعب اللبناني يرزح تحت ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية.
وأكد مخزومي في تصريح له أن الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية يجب أن يكون الخيار الوحيد أمام اللبنانيين للحفاظ على الصيغة والعيش المشترك في لبنان آملاً أن يفتح الحوار الباب أمام إعادة تركيب السلطة خصوصاً عبر انتخابات نيابية تجري وفقاً لقانون انتخاب عادل.
العلامة محمد حسين فضل الله اعتبر أن الحاجة لخروج لبنان من المأزق الذي يمر فيه يستدعي العمل لقيام حكومة وحدة وطنية تخطط لمصلحة الشعب اللبناني في قضاياه المصيرية بعيداً عن التدخلات الأجنبية مؤكداً دعمه لكل خطوة توافقية من شأنها أن تعيد الفرقاء اللبنانيين إلى طاولة الحوار والتفاهم داعياً الجميع إلى تحمل مسوؤلياتهم الوطنية.
بدوره أكد الشيخ عفيف النابلسي رئيس هيئة علماء جبل عامل أن الحوار هو السبيل لبناء لبنان على أسس الوفاق والمشاركة والعدالة والمقاومة داعياً إلى مقاربة الأزمة اللبنانية من منظار المصلحة الوطنية واستقرار لبنان وأمنه وضمان أمن المقاومة الوطنية اللبنانية وحمايتها.
لبنان لا يحكم إلا بالتوافق وتشكيل حكومة وحدة وطنية سيعيد إنتاج السلطة في لبنان
أكد وزير الخارجية اللبناني المستقيل فوزي صلوخ أن تراجع الحكومة غير الشرعية عن قراراتها شكل المدخل الضروري لإعادة الاعتبار للمرحلة السياسية من خلال الذهاب إلى الحوار الوطني.
وقال صلوخ في تصريح له إن التحرك الذي جرى خلال الأسبوع المنصرم هدف إلى التعامل مع قراري الحكومة الأخيرين بما يتناسب مع خطورتهما مشدداً على أن لبنان لا يحكم إلا بتعاون أبنائه جميعاً.
بدوره أكد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي خريس أن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابي سيؤدي إلى إعادة إنتاج السلطة في لبنان.
وأشار خريس في تصريح إلى أهمية بدء الحوار والوصول إلى الاتفاق على قانون انتخاب يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم مؤكداً أن المعارضة الوطنية اللبنانية همها الوحيد حماية لبنان ومقاومته في مواجهة إسرائيل.
فريق السلطة يتحمل مسؤولية الأحداث الأخيرة في لبنان
إلى ذلك حمل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان فريق السلطة مسؤولية الأحداث الأخيرة في لبنان وقال إن ما جرى كان نتيجة تعنت هذا الفريق وانصياعه للمشروع الأميركي الصهيوني الساعي لإضعاف المقاومة وزعزعة استقرار لبنان.
وقال قبلان في خطبة الجمعة إن لبنان دخل مرحلة جديدة من تاريخه والعودة إلى الوراء مرفوضة لأن لبنان لا يحكم إلا بالتوافق والمشاركة الفعالة انطلاقاً من التفاهم على حكومة الوحدة الوطنية وقانون انتخابي.
من جهتها أكدت ندوة العمل الوطني على التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها دعم المقاومة في لبنان فى مواجهة العدو الإسرائيلي وكل المؤامرات التي تحاك ضد لبنان بهدف ضرب مسيرة الأمن والاستقرار فيه.
الخازن وشعبان يؤكدان على أهمية الحوار
كما دعا الوزير اللبناني السابق وديع الخازن اللبنانيين إلى تسهيل انطلاقة الحوار الوطني مؤكداً أهمية دور المقاومة الوطنية في حماية لبنان.
وأعرب الخازن في تصريح اليوم عن الأمل بأن يفضي الحوار بين الأطراف اللبنانية إلى حل متوازن يقوم على مبدأ الشراكة الوطنية ورفض الاستئثار والإقصاء مؤكداً ضرورة استمرار المقاومة في ممارسة دورها في الدفاع عن الوطن حتى إزالة الاحتلال الإسرائيلي من مزارع شبعا واستعادة الأسرى اللبنانيين من السجون الإسرائيلية.
من جانبه دعا عضو قيادة جبهة العمل الإسلامي في لبنان الشيخ بلال سعيد شعبان إلى تحقيق الوفاق لتجنيب البلد المزيد من المخاطر الأمنية والسياسية.
وجدد شعبان في خطبة الجمعة اليوم التأكيد على دعم المقاومة الوطنية اللبنانية التي تدرك تماماً أن الفتنة مشروع أمريكي يهدف لإضعاف الجميع خدمة لمصالح إسرائيل في المنطقة.
كرامي يأمل أن يسفر حوار الدوحة عن اتفاق
بدوره أعرب عمر كرامي رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عن أمله في أن يسفر الحوار في الدوحة عن اتفاق وتشكيل حكومة تقوم بوضع قانون انتخاب عادل في أسرع ما يمكن مشيراً الى انه لا يمكن معالجة الازمة بشكل صحيح ونهائي إلا من خلال إجراء انتخابات نيابية.
وشدد كرامي في تصريح له على ان المقاومة الوطنية اللبنانية هي جزء من الشعب اللبناني وقد اثبتت جدواها وفاعليتها في تحرير قسم كبير من الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي محذراً من المساس بهذه المقاومة قبل أن تتم مهمتها.
كما دعا الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الى فتح جسور التفاهم والعمل بما يخدم المصلحة العامة ويحقق دولة الشراكة والتوافق، كما أكد في خطبة الجمعة أهمية استمرار المقاومة الوطنية وسلاحها لأن العدو مازال محتلاً للأرض ومتربصاً على الحدود.
ضرورة تحقيق الوفاق بأسرع وقت
في السياق نفسه شدد الشيخ بلال سعيد شعبان أمين عام حركة التوحيد الاسلامي على ضرورة تحقيق الوفاق بأسرع وقت ممكن وتجنيب البلاد المزيد من الهزات السياسية والأمنية.
ورحب الشيخ شعبان في تصريح له بالمساعي الحميدة التي تبذلها اللجنة الوزارية العربية لحل الأزمة اللبنانية وصولاً الى الأمن والاستقرار بعيداً عن الاحتقان والتشنجات مؤكداً الوقوف الى جانب المقاومة الوطنية اللبنانية.
بدوره تمنى الشيخ شريف تويتو عضو قيادة جبهة العمل الاسلامي في لبنان نجاح المساعي الحميدة التي تبذلها اللجنة الوزارية العربية لحل الأزمة اللبنانية داعياً الى وضع مصلحة لبنان العليا ومصلحة أمن ووحدة وسلامة أرضه وشعبه ومؤسساته فوق كل مصلحة.
يكن يؤكد ضرورة مشاركة الجميع
ودعا الدكتور فتحي يكن رئيس جبهة العمل الاسلامي في لبنان قوى السلطة الى إدراك أن لبنان لا يمكن أن يرضخ لسياسة فريق وأن يحكم من قبل فريق مشدداً على مشاركة الجميع في مؤسسات الدولة وصياغة مواقفها ورسم سياساتها. وقال يكن في تصريح له ان على الجميع ادراك أن لبنان هو عربي ولا يمكن ان يكون ذا انتماء غربي لأنه بذلك يفقد السيادة الوطنية وهويته العربية.
وأدان من يحتمي بالوصاية الامريكية مشيراً أنه ليس لدى المعارضة الوطنية اللبنانية من تطلعات ومشاريع سوى الإبقاء على لبنان ضمن المربع الوطني المقاوم.
سعد: الحل يكون في قبول حكومة وحدة وطنية
بدوره حذر النائب أسامة سعد رئيس التنظيم الشعبي الناصري من ان المواقف الامريكية واضحة بإفشال مؤتمر الحوار اللبناني وان المشروع الامريكي الذي يستهدف المقاومة وادواته في لبنان مازال مستمراً.
وقال سعد في مقابلة مع قناة المنار التلفزيونية ان الفريق الحاكم في لبنان استمر بالاستئثار بالسلطة ما عقد الازمة وآن الأوان لهذا الفريق ان يستوعب موازين القوى في لبنان للوصول الى حل متوازن وحقيقي محذراً من أن أي تجاهل لهذه الحقائق سيبقي الازمة وربما نصل الى ما هو أسوأ.
ورأى سعد ان الحل يكون في قبول حكومة وحدة وطنية تحقق الشراكة الكاملة واعداد قانون انتخابي عادل ومتوازن مشيراً الى ان ما اتفق عليه البيان في بيروت يؤكد التفاهم والتوافق على هذين البندين ومن ثم التوجه الى انتخاب الرئيس التوافقي.
وعن سلاح المقاومة اكد سعد انه سيبقى دائماً موجها نحو العدو الاسرائيلي المحتل للارض محملاً فريق السلطة وتعنته ومكابرته وقرارته المتهورة بحق المقاومة مسؤولية الاحداث الاخيرة. واوضح ان المعارضة تملك قوة شعبية وان تجاهل فريق السلطة لهذه القوة الشعبية زاد الازمة تأزماً مشيراً الى ان البعض في فريق السلطة يجاهر علناً بأنه يتبنى المشروع الامريكي الاسرائيلي الذي يطالب بإسقاط المقاومة وسلاحها.
بدوره أعرب شارل أيوب رئيس تحرير صحيفة "الديار"عن خشيته من ان يؤدي التحفظ والضغط الامريكي الى عرقلة الحوار اللبناني في الدوحة وعدم وصوله الى خاتمة جيدة، وقال ان تصريحات فريق السلطة تشير الى ان لديه مشروعاً يتعارض مع مشروع الاغلبية من اللبنانيين والمعارضة والمقاومة وهو لا يخفي مطالبته بإسقاط المقاومة وسلاحها الضامن لقوة لبنان وممانعته واستقلاله وسيادته.
وحمل ايوب السلطة الحاكمة وقراراتها مسؤولية الاحداث الاخيرة والتي اضطرت تحت الضغط الشعبي الى التراجع عن القرارين الاخيرين اللذين يهدفان الى ضرب المقاومة وسلاحها، كما حذر أيوب من لجوء واشنطن علناً وعبر الضغط على الفريق الحاكم لإفشال الحوار في الدوحة ما قد يوءزم الاوضاع فى لبنان مجدداً.
واكد ان سلاح المقاومة يندرج ضمن قيام الاستراتيجية الدفاعية الكاملة في لبنان ومن يطلب الآن تسليم هذا السلاح واسقاط المقاومة هو من يتبنى المشروع الامريكي الاسرائيلي وكشف لبنان امام الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة عليه. فعاليات سياسية بصيدا تؤكد أهمية العيش المشترك
من جهتها اكدت الفعاليات السياسية والحزبية في مدينة صيدا على اهمية العيش المشترك وحفظ وحدة اللبنانيين.
وشددت الفعاليات الصيداوية في بيان لها بعد اجتماع عقد في مقر بلدية المدينة حضره النائب أسامة سعد رئيس التنظيم الشعبي الناصري ورئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري على أن موقف المدينة كان منسجماً مع تاريخها في الحفاظ على أمن أبنائها جميعاً ومنع العبث بثوابتها الوطنية خصوصاً لجهة دعم المقاومة الوطنية اللبنانية والتصدي لمشاريع الهيمنة الأميركية والصهيونية.
صحف عربية ترحب بحوار لبناني ناجح لحل الأزمة
رحبت الصحف القطرية في افتتاحياتها اليوم باتفاق اللبنانيين على الحوار الوطني في الدوحة مؤكدة أهمية التلاقي والتحاور بين مختلف الفرقاء اللبنانيين من أجل إنهاء الأزمة السياسية.
واعتبرت صحيفة الوطن ان مجرد اتفاق اللبنانيين على الانطلاق بحوار وطني لبناني شامل فاتحة خير ومحاولة جدية لحل قضايا الخلاف بين الاطراف اللبنانية مشيرة الى ان هذا الاتفاق على البدء بالحوار أعاد الامل من جديد الى اللبنانيين.
بدورها أكدت صحيفة الشرق القطرية أهمية انعقاد جولات الحوار الوطني اللبناني بالدوحة مشيرة الى ان العرب جميعاً يعلقون آمالا كبيرة على هذا الحوار للتوصل الى حل جذري للأزمة السياسية اللبنانية على قاعدة المبادرة العربية.
وفي عمان رحبت صحيفة الدستور الاردنية في افتتاحيتها بالاتفاق اللبناني من أجل بدء حوار في الدوحة باعتباره تطوراً مهماً قد يؤدي الى خروج لبنان من أزمته، وأعربت عن الأمل بسماع نتائج طيبة وايجابية لهذا الحوار وأن يسود في لبنان الوئام الحقيقي.