واشنطن-سانا
أظهر استطلاعات للرأي أن العنصرية تشكل عاملاً مهماً في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة التي يمكن أن تحمل أول رئيس أسود إلى البيت الأبيض.
وقال تقرير أعدته وكالة الأنباء الفرنسية إن المرشح الديموقراطي للرئاسة باراك أوباما حرص دائماً على أن يصور نفسه مرشحاً لكل الأميركيين وليس بطلاً للأقلية الأميركية السوداء ذات الأصل الإفريقي مع أنه عبر عن فخرة بإرثه وبكونه ابن امراة بيضاء من كانساس ووالد أسود من كينيا.
وقال "غاري ويفر" أستاذ الجامعة الأميركية ورئيس معهد إدارة شؤون الثقافات إن العنصرية مسألة مهمة بالنسبة لمن سيصوتون لمصلحة أوباما أو ضده مضيفاً أن هناك بعض الأميركيين البيض الذين لن يصوتوا لشخص أسود وأنه من غير المرجح أن يكشفوا ذلك علناً لكنهم يصرحون به في استطلاعات لا تتطلب منهم ذكر أسمائهم.
وأضاف "ويفر" إن الشباب يدعمون أوباما بأعداد كبيرة وإذا صوتوا فإنهم سيحددون نتيجة الانتخابات فقد كانت نسبة الانتخابات من الشباب تاريخياً أقل من نسبة الأكبر سناً من البيض ولكن في الانتخابات التمهيدية صوتوا بأعداد كبيرة.
وتابع إن الشباب درسوا في مدارس مختلطة وتعلموا إن الولايات المتحدة يجب أن تكون مجتمعاً مختلطاً ومتعدد الأجناس يكون فيه الجميع سواسية لذلك فإنهم يعتبرون أوباما ممثلاً حقيقياً لهذا المجتمع. أما بول هيرنسون مدير مركز السياسة والمواطنة الأميركي في جامعة ميريلاند فقال إنه من الصعب معرفة كيف يمكن أن تتجلى التفرقة العنصرية ضد أي مرشح مضيفاً أنه حتى الناخبين الذين يقولون أنهم مستعدون للتصويت لأميركي من أصل إفريقي فعلوا عكس ذلك في مراكز الاقتراع.
من ناحية أخرى أظهر استطلاع أجرته جامعة ستانفورد أن أوباما قد يخسر ست نقاط يوم الانتخابات لأنه أسود وهو ثمن باهظ يدفعه بسبب لونه مشيراً إلى أن عدد كبير من البيض يتحدثون بشكل إيجابي عن السود لكن أبناء العرقين لا يختلطان كثيراً ولا تزال المشاعر السيئة قائمة.
ويشكل البيض نسبة تزيد عن سبعين بالمئة من سكان الولايات المتحدة بينما تدل الإحصاءات على أن الأميركيين السود يشكلون نحو 13 بالمئة إلا أنه في مدن وبلدان في أنحاء الولايات المتحدة يصف الأميركيون أنفسهم بأنهم متعددو الأعراق.
ويشكل الأميركيون من أصل إفريقي أكبر نسبة من الفقراء في الولايات المتحدة أما في السجون فإن عدد السود يزيد بستة إضعاف عن عدد البيض فواحد من كل 15 في المئة أميركي أسود يقبع في السجن.
وكان أوباما صرح في وقت سابق بأن العنصرية مشكلة لا يمكن للولايات المتحدة تجاهلها.