واشنطن-سانا
أكد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية نشر أمس أنه مع تراجع صورة أميركا في الخارج، يسعى المرشحان للبيت الأبيض إلى التميز عن السياسة الخارجية التي يعتمدها الرئيس الأميركي جورج بوش رغم أنهما غير قادرين على التخلي عنها بشكل كامل.
وقال التقرير.. رغم ان المرشحين مختلفان حول السياسة الأمريكية في العراق وافغانستان فإن الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين يريدان الانتقال إلى "حقبة ما بعد بوش وطي صفحة "الحرب على الارهاب" التي لم تعد تحظى بشعبية في الولايات المتحدة، لكنهما يتقربان شيئاً فشيئاً من مواقف الإدارة المنتهية ولايتها في الأونة الاخيرة ولا يرفض أي منهما عقيدة بوش القائمة على شن ضربات عسكرية وقائية.
وذكر التقرير أن جون مكين يعتقد أن سياسة التعزيزات الأميركية في العراق أدت إلى تحسن الوضع الأمني في هذا البلد واعتبر أن ذلك يعطيه مصداقية في مجال الأمن القومي، بينما يؤكد باراك أوباما بأن الحرب في العراق حالت دون قيام الولايات المتحدة بالتركيزعلى أفغانستان،الجبهة الرئيسية في الحرب على الإرهاب بحسب رأيه.
وأوضح التقرير أنه وخلافاًَ لمنافسه يرفض مكين الحديث عن جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق لكنه يتوقع أن تكون الحكومة العراقية فرضت سلطتها على كل البلاد بحلول نهاية ولايته في 2013 في حال انتخابه رئيساً، وأن يتم خفض التواجد العسكري الأميركي بشكل كبير.
وحول الوضع في افغانستان قال التقرير إن المرشحين يؤكدان أنه يجب إرسال مزيد من الجنود لمحاربة عناصر طالبان والقاعدة المسؤولين عن تصاعد العنف، كما يشيران إلى ضرورة شن ضربات وقائية من افغانستان ضد المتمردين الذين يجتازون الحدود الباكستانية وهو موقف تعارضه بشدة إسلام آباد.
وذكر التقرير أن خلافات المرشحين تكمن في أن أوباما يدعو علناً إلى مثل هذه الأعمال فيما يعتبر ماكين أنه يجب عدم المجاهرة بذلك للحفاظ على العلاقات مع حليف أساسي وهو باكستان.
وحول إيران يقول التقرير أن أوباما ومكين يرفضان فكرة فتح جبهة جديدة ضد إيران ويدعم الاثنان التحرك الدبلوماسي الدولي لحل أزمة الملف النووي الإيراني .. وفي بادئ الأمر تعرض أباما لانتقادات مكين بعدما ابدى استعداده لاجراء حوار مع المسؤولين الايرانيين لكن مواقفهما عادت وتقاربت، اذ بات مكين لا يستبعد لقاءات مع ايران على المستوى الوزاري.
وحول روسيا يقول التقرير ان اوباما يعتمد لهجة اقل حدة تجاه سياسة واشنطن إزاء روسيا بشان دخول قواتها إلى جورجيا بينما يعتمد مكين خطاباً أكثر تشدداً من إدارة بوش عبر دعوته إلى اقصاء روسيا عن مجموعة الثماني ووقف مفاوضات انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة التعاون مع موسكو لا سيما في المفاوضات حول الملفين النووين الايراني والكوري الديمقراطي.