الدوحة-سانا
ندد مؤتمر القدس السادس بالممارسات الوحشية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة مطالباً برفع الحصار الجائر الذي تفرضه قوات الاحتلال على قطاع غزة ومؤكداً ضرورة إنهاء حالة الانقسام بين حركتي فتح وحماس وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم.
واستنكر البيان الختامي للمؤتمر الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحت المسجد الأقصى ودعا الحكومات العربية والإسلامية إلى فعل كل ما هو ممكن بهدف كسر الحصار الظالم الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية واستنكر المؤتمر الحفريات الجارية تحت المسجد الأقصى ولا سيما في المنطقة الجنوبية والغربية منه إضافة إلى الاعتداء على مقبرة الرحمة شرق المسجد ومحاولة تهويدها والتدخل المباشر في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية وفي حركة المصلين.
وأكد المؤتمر حق العودة للاجئين والنازحين والمهجرين باعتباره حقاً لا يمكن المساومة عليه والتنازل عنه وعلى وقف كل أشكال التطبيع مع إسرائيل مطالباً بإطلاق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وداعياً جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الإطار.
وأكد المؤتمرون ضرورة توحد الجهود العربية في مواجهة الاحتلال وقالوا في بيانهم إن القدس رمز لإجماع الأمة وإن نجاح المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي يحتاج إلى وحدة الأمة العربية.
وفيما يتعلق بالإعلان عن القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 دعا المؤتمر إلى تنظيم أوسع الفعاليات الثقافية الرسمية والشعبية وإلى أكبر مشاركة في هذه الفعاليات التي ستقام في مختلف العواصم العربية من أجل القدس.
وجاء في البيان ايضاً أن المؤتمر ناقش على مدى يومين المشاريع المنجزة في القدس للعامين 2007 و 2008 وتقدم الوضع الإداري في المؤسسة وفروعها والروابط التي أطلقتها ولا سيما رابطة شباب لأجل القدس مضيفاً أن المؤتمر بحث باهتمام واقع الحفريات في القدس ولا سيما تحت المسجد الأقصى وواقع المقدسات المسيحية وخطورة التهويد المستمر وسبل دعم صمود المجتمع المقدسي.
وشكر البيان مبادرة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على وضعه حجر الأساس لمشروع برج القدس الخيري في قطر داعياً إدارة مؤسسة القدس إلى إعداد منظومة عمل متكاملة في كيفية إنشاء وقف بيت المقدس وإدارته ومتابعته.
وكانت أعمال مؤتمر القدس السادس قد بدأت أمس الأول في العاصمة القطرية الدوحة بحضور نحو400 من ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات المدنية والقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية من عدد من الدول العربية والإسلامية للنظر في التحديات والمواضيع التي تهم مدينة القدس المحتلة.
وكانت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية رئيسة مجلس أمناء مؤسسة القدس فرع سورية ترأست أمس على هامش أعمال المؤتمر جلسة هامة حملت عنوان منبر القدس الحر حذرت فيها من الخطر الوشيك على المسجد الأقصى داعية المؤسسات الأهلية العربية إلى وضع خطط عملية وطموحة للدفاع عن القدس وفلسطين.