القاهرة-سانا
طالب مجلس الوحدة الاقتصادية العربية المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على اسرائيل لرفع حصارها الظالم المفروض على قطاع غزة مؤكد ضرورة توفير كافة احتياجات القطاع من الطاقة والغذاء والدواء والسلع والمواد الخام وفتح المعابر أمام حركة المسافرين وحركة التجارة والحيلولة دون حدوث كارثة انسانية مروعة في القطاع.
وناشد المجلس في ختام دورته الـ 86 الوزارية العادية بمشاركة سورية اليوم الاطراف الدولية المعنية والدول العربية والاسلامية ومنظمات الامم المتحدة ذات العلاقة التصدي لكافة أشكال الممارسات العدوانية الاسرائيلية في مدينة القدس المحتلة بما فيها الحفريات التي تجريها تحت المسجد الاقصى وكافة الاعمال التي من شأنها تغيير هوية المدينة وتهويدها.
وأكد مندوب فلسطين الدائم لدى مجلس الوحدة الاقتصادية في كلمة القاها نيابة عن رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض أن استمرار التعنت الاسرائيلي ورفض قرارات الشرعية الدولية يعيق ايجاد حل للقضية الفلسطينية مذكرا بمواقف الحكومة الاسرائيلية ولاءاتها الثلاث برفض الحديث عن القدس أو عودة اللاجئين التي نسفت جهود السلام ودعا الى ضرورة تكثيف الجهود العربية لمطالبة واشنطن الضغط على اسرائيل. وأشار الى ان الاقتصاد الفلسطيني يعاني من التدمير المتعمد التي تمارسها سلطات الاحتلال الاسرائيلي وممارسات الحصار داعيا الى تكامل اقتصادي عربي.
بدوره تحدث الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس عن التحديات التي تواجه الاقتصاد العربي مشيرا الى اقتراح المجلس بتوسيع الاستثمار بالمنطقة العربية.
وقال ان معدلات النمو الاقتصادي العربي بالاسعار الحقيقية ازدادت لتصل الى5ر5 في المئة كما زاد الناتج المحلي الاجمالي الى نحو 1273 مليار دولار في عام 2006 قياسا بمتوسط سنوي 600 مليار دولار في أوائل هذا القرن 00 مشيرا الى أن التجارة العربية زادت بدرجة كبيرة حيث سجلت الصادرات ارتفاعا لتصل الى 658 مليار دولار في عام 2006 فيما زادت الواردات الى 357 مليار دولار لتتجاوز جملة التجارة العربية حاجز التريليون دولار للمرة الاولى منذ عام 2005.
وعزا الدكتور جويلي هذا التحسن في الناتج المحلي الاجمالي العربي والتجارة العربية الى زيادة أسعار البترول الى مستويات قاربت المئة دولار للبرميل الواحد فضلا عن أن معظم الدول العربية قد نفذت برامج ناجحة في مجال الاصلاح الاقتصادي.
وأشار جويلي الى أن زيادة الصادرات البترولية في المنطقة العربية أدت الى تكوين فوائض بترولية ضخمة استخدم جزء منها في تدعيم البنية الاساسية في الدول النفطية فضلا عن زيادة الاحتياطي من النقد الاجنبي الى نحو 500 مليار دولار كما أدت زيادة هذه الفوائض الى تحسن الاستثمارات البينية العربية والتي سجلت في عام 2006 نحو 17 مليار دولار مقارنة بمليار دولار فقط كمتوسط سنوي في نهاية التسعينيات. وأضاف أن التجارة العربية البينية تطورت ايضا لتسجل نحو 3ر11 في المئة من حجم التجارة العربية وان كان الجزء الاعظم منها هو زيادة في التجارة البينية من البترول ومشتقاته.
من جهته انتقد وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني رئيس الدورة السابقة 85 لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية ضعف التنسيق في السياسات الوطنية العربية المتعلقة بالبيئة وغلبة التوجهات الانفرادية في التعامل مع متغيرات البيئة الدولية داعيا مؤسسات العمل العربي المشترك ومنها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية الى الاضطلاع بدور فاعل لاخراج البيئة العربية من هذا المحتوى الى حالة من التنسيق في السياسات الاقتصادية بغية الخروج بنمط من التعامل الايجابي مع تطورات الاقتصاد العالمي. وشارك في اعمال الدورة الوزارية 86 لمجلس الوحدة الاقتصادية التي ترأستها فلسطين وزير التجارة العراقي عبد الفلاح السوداني وممثلون عن سورية وفلسطين ومصر والسودان وموريتانيا والصومال والاردن والعراق واليمن.