باريس-سانا
اتفق الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار مسؤولي المال في مجموعة السبع اليوم على التحرك بصورة جدية على المستوى العالمي لمواجهة الازمة التي تهدد النظام المالي الدولي.
وقال بوش إثر اجتماعه لأربعين دقيقة مع وزراء ورؤساء المصارف المركزية لدول مجموعة السبع ورئيس البنك الدولي والمدير العام لصندوق النقد الدولي إن الجميع مقر بأننا إزاء أزمة شاملة تتطلب ردا جديا على المستوى العالمي.
وقال بوش إن الأزمة المالية تتطلب رداً عالمياً شاملاً وجدياً وإن الدول الصناعية الكبرى ستعمل مع بعضها لحل الأزمة بأسرع وقت ممكن. وأضاف إن الجميع يدرك أنها أزمة عالمية جدية وسنعمل ما بوسعنا لحل هذه الأزمة التي تتطلب رداً جدياً على المستوى العالمي سعياً للوصول إلى اقتصاد أقوى. وقال إن بعض الدول قامت خلال الأزمات السابقة بحماية نفسها على حساب بعضها البعض إلا أن الوضع مختلف الآن فالقادة والمسؤولون اجتمعوا مع بعضهم في واشنطن للعمل معا لمواجهة الأزمة المالية. وحذر بوش من أن تسوية أزمة الائتمان سوف يستغرق وقتاً.
وجاء اجتماع بوش بالوزراء بعد 12 ساعة من نشر وزراء مالية ورؤساء البنوك المركزية لدول مجموعة السبع الجمعة بواشنطن خطة عمل من خمس نقاط لمواجهة الأزمة المالية تعهدوا بموجبها بحماية المصارف الكبرى من الافلاس.
وفي هذا الصدد قال بيتر موريسي البروفسور في جامعة مريلاند باسف إنه لا يوجد أي شيء لتهدئة الأسواق وما من سبيل للتوصل إلى ذلك فيما استطرد روبرت بروسكا من منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة الفاو قائلا انه هواء جيد لكنه مجرد هواء مضيفا أنه لا يوجد ولو وعدا واضحا واحدا.
كما لفتت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد إلى ان تعهد وزراء المال وحكام المصارف المركزية لمجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا واليابان وبريطانيا بحماية المصارف الكبرى من الافلاس يعتبر رسالة قوية للغاية.
وتنص خطة مجموعة السبع على أن تبذل الدول الاعضاء الجهود اللازمة لتحريك الاموال من أجل التأكد من حصول المصارف والمؤسسات المالية على السيولة والرساميل كما تنص على أن تسمح الدول للمصارف بجمع رؤوس أموال من القطاعين العام والخاص وتدعو ايضا إلى تقديم ضمانات متينة ومتجانسة من قبل السلطات العامة لاستعادة ثقة المودعين في سلامة ودائعهم وإلى حل مشكلة سوق الرهن العقاري التي كانت سبب الازمة المالية الحالية.
ومن شأن ذلك أن يسمح في الواقع تفادي انهيار عملاق آخر مثل ليمان براذرز الذي تركته إدارة الرئيس بوش يسقط في 15 أيلول الماضي ما سرع في تفاقم الازمة في حين مازالت عمليات الافلاس متواصلة في القطاع المصرفي الاميركي بين تلك التي تقل شهرة حيث اعلنت السلطات الاميركية أمس افلاس مصرفين محليين في مي.شيغن وايلينوي ليصبحا المصرفين الرابع عشر والخامس عشر اللذين ينهاران في عام 2008.
وفي سياق الأزمة العالمية دعا المفوض الاوروبي للمسائل الاقتصادية والنقدية جواكين المونيا إلى التحرك بسرعة لتسوية مشكلة السيولة في السوق بين المصارف التي قد تؤدي إلى مشكلات جديدة لجهة القدرة على تسديد الديون للبنوك.
كندا:مجموعة السبع قلقة من المبالغة في إنقاذ البنوك
من جهته أكد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى قلقة بشأن إجراءات تعتبرها زائدة عن الحد اتخذتها بعض الدول لانقاذ بنوك متعثرة.
وقال هاربر للصحفيين هناك بعض القلق بين مجموعة السبع من أن بعض الدول تمضي أبعد من اللازم في تقديم دعمها للبنوك من الباب الخلفي بطريقة ليست في صالح السوق على المدى الطويل.