اللاذقية-سانا
أقامت المنظمة الدولية للهجرة ورشة عمل حول رفع مستوى الوعى فى مواجهة الاتجار بالاشخاص بالتعاون مع وزارة الداخلية السورية والاتحاد العام النسائي تم فيها التعريف بمشاريع المنظمة الدولية للهجرة فى دمشق وماهية الاتجار بالاشخاص.
وركزت الورشة على ضرورة الوقوف مع النساء التى تجبرهن الصراعات على مغادرة بلادهن واللجوء الى دول اخرى لحمايتهن من أى ضرر يمكن أن يلحق بهن على كل الاصعدة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية.
ويعمل الاتحاد النسائى فى سورية مع المنظمة الدولية للهجرة على توعية المرأة العربية والمجتمع للحد من استغلالها من خلال دراسة احتياجات اللاجئات ورفع مستوى الوعى لديهن للحد من ظاهرة الاتجار بهن واقامة دورات تدريبية تأهيلية لتمكين النساء من العمل والاعتماد على الذات وتأمين مأوى لحمايتهن من الاستغلال بكل أشكاله.
وقد بدأ الاتحاد العام النسائى تنفيذ مشروع الخدمات الاجتماعية المساعدة للمرأة الذى يمتاز بقدرته على تحقيق دعم الوظيفة الاجتماعية للاتحاد عن طريق تقديم مثل هذه الخدمات والمساعدة على امتصاص جانب من البطالة النسائية التى تعانى منها المرأة العربية من خلال تشغيل النساء اللواتى تتراوح أعمارهن ما بين/18/ الى/45/ سنة بشكل رئيسي.
وتشير احصاءات القوة البشرية وقوة العمل الى أن نسبة الفئة العمرية المستهدفة من مجموع النساء فى الريف والحضر بلغت 75 بالمئة على وجه التقريب الامر الذى يدل على ضرورة ايلائهن الاهمية اللازمة لتنظيم عملهن وخلق الفرص المناسبة بما يضمن حقوقهن ويرفع السوية الاجتماعية لديهن.
ويمكننا أن نلمس أهمية هذا المشروع وتوجهه الى تلك الفئة العمرية من خلال خفض معدل البطالة بين الاناث تحديدا حيث أشارت الاحصائية السابقة نفسها لقوة العمل الى أن نسبة الاناث المتعطلات اللواتى سبق لهن العمل بلغت 78 بالمئة.
وتتمثل الخدمات التى يقدمها المشروع فى الاختصاصات التى سيخرجها وتدريب المساعدات المنزليات عليها وهي: جليسة أطفال/ جليسة أطفال ذوي احتياجات خاصة/مرافقة أطفال خارج المنزل/ رعاية مسنين وقيادة سيارة.
وصنفت سورية فى المرتبة الاولى بين الدول الموقعة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة والبروتوكولات الملحقة بها مثل منع ومعاقبة الاتجار بالاشخاص وخاصة النساء والاطفال وتستمر سورية فى بذل جهود مضنية لمنع الدخول غير الشرعى الى البلاد من خلال المراقبة اللصيقة لحدودها وفحص المسافرين عند نقاط العبور وتتعاون الحكومة السورية مع الدول المصدرة للعمالة والمنظمة الدولية للهجرة من أجل اعادة الضحايا الى بلادهم.
وعلى الرغم من عدم وجود تشريع قانونى سورى ينظم ويجرم مسالة الاتجار بالاشخاص الا أن ممارسات الاتجار وأفعاله ومظاهره والغرض منه اجرام بالفعل بموجب دستور الدولة من جهة بالاضافة الى العديد من القوانين والتشريعات السورية وطائفة كبيرة من المعاهدات الدولية التى التزمت بها سورية بهذا الشأن.
وقد بادرت الحكومة وبموجب قرار صادر عن رئيس مجلس الوزراء فى العام /2005/ الى تشكيل لجنة خاصة لمواجهة جرائم الاتجار بالاشخاص ضمت ممثلين عن الجهات والوزارات المعنية منها العدل والخارجية والداخلية والشؤون الاجتماعية والتعليم العالي. إعداد: ثناء شحرور