حماة-سانا
تتجه الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب في محافظة حماة نحو إيجاد زراعات جديدة بديلة مرافقة ومكملة للزراعات الموجودة ولاسيما بعد نجاح تجربة زراعة الفطر البستاني في المنطقة وانتشارها بين الفلاحين.
وقامت الهيئة بالتوسع في زراعة النباتات الطبية والعطرية وتوفير جميع المستلزمات والمتطلبات التي تكفل نجاحها وتطورها وذلك ضمن إطار تجارب بحثية تم تنفيذها في أراض زراعية تابعة للهيئة وتحديداً في مراكز الري الشاغرة حيث تم التركيز مع بدء انطلاقة هذه التجربة على زراعة الوردة الدمشقية المنتشرة في أكثر دول العالم تحت هذا الاسم ويستفاد من زيتها الذي يتراوح سعره بين 600 ألف و2 مليون ليرة سورية لليتر الواحد نظراً لاستخدامه في صناعة العطور والمنظفات والعديد من الصناعات الكيميائية الأخرى علاوة على استخدام أوراق هذا الورد في تصنيع المربيات وبعض الصناعات الغذائية.
وذكرت مصادر في الهيئة أنه تمت زراعة مساحة دونم واحد بنباتات الوردة الدمشقية ودونم آخر بالمليسة إضافة إلى 50 شتلة من نبات الميرمية و100 شتلة من إكليل الجبل وذلك كتجربة أولية في زراعة هذه الأصناف من النباتات الطبية والعطرية وذلك في مركز ري العشارنة في حين تم في مشتل الصهرية زراعة مساحات واسعة من شتل الوردة الدمشقية والتي تم قطفها وتجفيفها والاستفادة منها اقتصادياً كما تمت زراعة حوالي نصف دونم من الزعتر البري والختمية في مشتل سلحب.
وأضافت المصادر أن هيئة إدارة تطوير الغاب نظمت بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية دورة لـ 20 عاملاً فنياً لدى الهيئة لمدة 5 أيام تم فيها التركيز على الأهمية الاقتصادية للنباتات الطبية والعطرية وتاريخ التداوي بالأعشاب والعوامل المؤثرة في هذه النباتات وطرق جمعها وحفظها لافتة إلى القيمة الطبية والغذائية والاقتصادية لهذه النباتات والتي تحوي القلويدات والغليكوزيدات والمواد المرة واللعابية والزيوت الطيارة والمواد الملونة.
وأشارت مصادر الهيئة إلى أن هناك عدة أنواع من النباتات الطبية منها نباتات تحوي زيوتاً طيارة أو مواد أخرى يمكنها أن تتحلل إلى زيوت طيارة عطرية تستخدم في صناعة الروائح العطرية والصابون ومعاجين الأسنان ومن هذه النباتات الورد والياسمين والزنبق والفل والسوسن والميرمية ونباتات التوابل التي تستخدم لأغراض غذائية محضة كحبة البركة والكمون والكزبرة كما تستخدم البراعم الزهرية لنبات القبار في تحضير بعض أنواع المخللات والمقبلات وهناك النباتات المبيدة للحشرات التي تستخدم بصورتها الطبيعية أو بمستخلصاتها في مكافحة الحشرات والقوارض كعشب الطيون ذي التأثير المثبط على فطر الذبول الذي ينتشر على جذور نبات البندورة وتأثيره على فطر التبقع الذي يتشكل على أوراق القمح أحياناً وأخيراً هناك نباتات تستخدم كمشروبات رغم أن معظم هذه النباتات تستخدم في إنتاج مواد طبية أو استخدامها كعقار خام إلى جانب النباتات الرحيقية ذات الأهمية الكبيرة غذائياً ودوائياً.
إعداد:عبد الله الشيخ