/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الثلاثاء, 02 كانون الأول, 2008- 07:55ص -دمشق

تقارير>>حلب... خانات مزدهرة وأسواق تجارية مفعمة بالحياة

13 أيلول , 2008

حلب-سانا

تعد حلب من أهم المدن في تعدد خاناتها وأسواقها التجارية وبحكم موقع هذه المدينة العريقة على تقاطع الطرق التجارية القديمة خاصة طريق الحرير فإن أسواقها كانت مزدهرة جداً وما زالت هذه الاسواق مفعمة بالحياة والنشاط وتتميز بتنوعها وتخصصها.

وبين المهندس عبد المسيح شاعو المشرف على سوق المهن اليدوية بحلب "خان الشونة" أن هذا المكان الذي يحمل الصفتين السوق والخان بآن معاً كان تاريخياً تابعاً للمدرسة الخسرفية أو الخسروية المجاورة له وهي مدرسة لتعليم علوم الدين الإسلامي وتعود للعهد العثماني 1548 للميلاد وتم تأسيس السوق كخان وكانت الخانات بشكل عام عبارة عن أبنية قديمة شيدت لأغراض التجارة والإقامة والسياحة معاً وهي تشكل فنادق ذلك الزمان وتتألف من طبقة أرضية فيها سوق تجارية واصطبلات لخيول المسافرين وطبقة علوية تضم غرفاً للتجارة ولإقامة المسافرين والتجار ويوجد في وسط الخان طبقة أرضية تضم غرفا ومحلات تجارية وصناعية.

وزاد عدد خانات حلب قديماً على 150 خاناً منها 27 خاناً في أسواق المدينة

وأشهر هذه الخانات خان القاضي والبنادقة القرن 15 م وخان الصابون والقصابين وخاير بك القرن 16 م وخان الوزير والجمرك بينما هناك خانات أخرى مسجلة أماكن أثرية كالعلبية والعطشان وقورت بك والفرايين والحبال والعبسي والبرغل والتوتون والنحاسين والحرير والميسر والطاف ومركوبلي والجاكي وغيرها وكان كل ما يأتي من عائدات الخان المادية يصرف على طلاب العلم بالمدرسة.

ومع بداية الثمانينيات تم ترميم سوق المهن اليدوية ثم قامت وزارة السياحة في بداية التسعينيات بتحويل خان الشونة إلى سوق للمهن اليدوية بهدف إحياء المهن القديمة المعبرة عن حضارة وتراث منطقتنا.

سوق المهن اليدوية يضم حالياً 50 مهنة تراثية

وأوضح المهندس شاعو أن هذا السوق يضم حالياً 50 مهنة تراثية منها الطرق على النحاس والهباري والمصوغات الفضية وكسر الجفت والزجاج اليدوي والموازييك وبساط الفل والملبوسات الشعبية ومطرزات الأغباني والفخار والميزر العجمي والخط العربي والتوابل والعطورات والصابون التي تمتاز بها مدينة حلب ورتي السجاد وخراطة الخشب والأراكيل والتطريز بالخرز والقش والخيزران وترميم الأواني النحاسية وحفر القوالب الخشبية وطبع الأقمشة وهو سوق منظم وهام لمجاورته لقلعة حلب التاريخية الشهيرة واستقطابه لأهم المهن اليدوية وهو مقصد السياح والزائرين.

ولفت المهندس شاعو إلى أن أهم اسواق حلب القديمة سوق الصابون والعطارين والذهب والحبال والتحف الشرقية وكلها أسواق هامة يتميز بناؤها القديم بتوفير الإنارة والتهوية الطبيعيتين عن طريق الأسقف المغموسة وجدرانها السميكة التي توفر الدفء في الشتاء والرطوبة في الصيف الحار والجاف كما تضم مدينة حلب مجموعة من الأسواق الحديثة المتميزة والزاخرة بكافة أنواع المنتجات.

ولعل أهم صفة ميزت مدينة حلب عن غيرها من المدن طابعها التجاري ولهذا تعددت خاناتها وأسواقها وتنوعت منذ القديم وحتى عصرنا الحالي بمنتجاتها وكل من يزور هذه المدينة لابد من أن يدخل أسواقها وخاناتها ليتبضع منها ويحمل معه كل ما يشتهي ويريد.

تقرير: سفر هنداوي

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C