/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الثلاثاء, 02 كانون الأول, 2008- 09:00ص -دمشق

تقارير>>إسبانيا في عيدها الوطني..مكانة متقدمة أوروبياً وعلاقة وطيدة مع سورية في جميع المجالات

12 تشرين الأول , 2008

دمشق-سانا

تحتفل إسبانيا وشعبها الصديق اليوم الثاني عشر من تشرين الأول بالعيد الوطني وهي تتبوأ مكانة متقدمة تاريخياً وحضارياً في العالم بشكل عام والقارة الأوروبية بشكل خاص إلى جانب ماتختزنه من آثار وأوابد تاريخية تعود إلى آلاف السنين.

وترتبط إسبانيا وسورية بعلاقات ثنائية وتتطور باستمرار و براوبط تاريخية وثقافية وحضارية أسسها العرب المسلمون في تلك البلاد التي عرفت بأسم الأندلس على مدى أكثر من سبعة قرون وشهدت هذه العلاقات خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها من الميادين حيث أثمرت زيارتا السيد الرئيس بشار الأسد إلى إسبانيا عامي2001 و2004 وزيارة الملك خوان كارلوس إلى سورية عام 2003 عن فتح آفاق اوسع لتعزيز هذه العلاقات في جميع المجالات.

كما ستسهم الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس رود ريغيز ثاباتيرو إلى سورية قبل نهاية العام الجاري في تعزيز التعاون المتنامي بين البلدين.

وفي تصريح خاص لوكالة سانا بهذه المناسبة وصف السيد خوان سيرات سفير إسبانيا بدمشق العلاقات الثنائية بين سورية واسبانيا بأنها جيدة جداً وشهدت خلال السنوات الماضية دفعاً قوياً ينسجم مع رغبة البلدين في تعزيز هذه العلاقات والسير بها خطوات نحو الأمام.

ونوه السفير الإسباني بإهمية دور سورية في المنطقة وقال إنها جزء من الحل لمشاكل المنطقة ودورها مفتاحي وأساسي ولايمكن تحقيق السلام دونها مؤكداً التزام بلاده بإحلال السلام العادل والشامل في هذه المنطقة.

وأعرب عن الأمل في أن ترقى العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مستوى العلاقات السياسية نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من سورية وإسبانيا وأن يكون للاستثمارات الإسبانية نصيب ودور اكبر في السوق السورية.

وأشار السفير الإسباني إلى أوجه التشابه بين سورية واسبانيا من حيث طبيعتهما الجغرافية والتشارك بالتراث والثقافات والحضارات المتنوعة وموقعيهما على حوض المتوسط إلى جانب الصفات التي يتمتع بها الشعبان من انفتاح واحترام وتفهم الاخر وتقاليد مشتركة منذ ايام وجود العرب في الاندلس الأمر الذي قد يكون نادراً وجوده في دول العالم الاخرى.

وعبر السفير الإسباني عن سعادته لوجوده في دمشق وقال..سورية بلد جميل وشعبها طيب وودود وكريم ومضياف.

ويبرز التعاون الثقافي بين البلدين كواحد من اهم المساهمات في تمتين الروابط بين الشعبين وفي هذا السياق كانت غرناطة شريكا لدمشق في احتفاليتها عاصمة للثقافة العربية عام2008 حيث استضافت المدينة الاندلسية الافتتاح الثالث للاحتفالية وذلك تأكيداً على مايجمع دمشق وغرناطة من روابط وتاريخ حضاري مشترك كما ساهمت إسبانيا بفاعلية في العديد من النشاطات الثقافية التي شهدتها الاحتفالية في دمشق.

إلى ذلك يقوم المركز الثقافي الإسباني بدمشق ثربانتس بدور فعال لتعزيز الروابط الثقافية من زيادة عدد الدارسين فيه وإقامة دورات يحاضر فيها عدد من كبار الكتاب الإسبان ومختلف الدول الناطقة بالإسبانية إضافة إلى مساهماته الفنية والموسيقية والثقافية في المهرجانات التي تشهدها سورية.

في المجال الاقتصادي شكل الملتقى الاقتصادي السوري الإسباني الذي عقد في مدريد خلال تموز الماضي فرصة لبحث تطوير التعاون الاقتصادي ولاسيما في المجالات الفنية والاستثمارية والتنمية الادارية والتبادل التجاري ومناسبة لتطوير التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة المتجددة وتشجيع الشركات الإسبانية على العمل في سورية.

تقع المملكة الإسبانية في الجزء الجنوبي الغربي من القارة الأوروبية وتحتل حوالي85 بالمئة من شبه جزيرة ايبيريا التي يفصلها عن القارة الإفريقية مضيق جبل طارق وتبلغ مساحتها حوالي نصف مليون كيلومتر مربع وعدد سكانها أكثر من40 مليون نسمة.

وكان لتحول الاقتصاد الاسباني من اقتصاد يعتمد بالدرجة الأولى على الزراعة إلى اقتصاد متنوع اهمية في اوروبا خلال العقود الأخيرة حيث يحتل دخل الفرد مقارنة مع الناتج الاجمالي للدولة المركز الرابع في اوروبا وتعتبر المنسوجات والمواد الغذائية والمعدنية والكيميائية والسيارات من اهم الصناعات الاسبانية كما تشكل زراعات الشعير والخضروات والفاكهة والزيتون والعنب والشوندر السكري والحمضيات اهم المنتجات الزراعية.

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C