دمشق-سانا
يعود تميز العلاقات السورية الجزائرية إلى الأيام الأولى لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية حيث شارك فيها الكثير من المناضلين العرب وخصوصاً السوريين واستمرت هذه العلاقات بالتطور والنمو بعد نيل الجزائر استقلالها الناجز وحتى يومنا هذا.
وعرفت العلاقات السورية الجزائرية بعد الاستقلال تطوراً شمل التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والتربوية والصحية والاجتماعية حيث كان لإسهام سورية في حركة التعريب التي انطلقت فور استقلال الجزائر الدور المهم لإبراز وتأكيد هوية الجزائر العربية لتسجل هذه العلاقات خطوات متقدمة بعد الزيارة التي قام بها السيد الرئيس بشار الأسد للجزائر الشقيقة أواخر العام 2002 لتؤكد من جديد أن ما يجمع بين البلدين متأصل وعميق الجذور تجسده العلاقات الوطيدة المستمرة دون انقطاع.
وأكدت زيارة الرئيس الأسد في العام 2002 والمناسبات واللقاءات بين مسؤولي البلدين الحرص على استمرار التنسيق والتشاور بما يحافظ على المصالح القومية ويعزز النضال المشترك لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ومواجهة التحديات التي تتعرض لها الأمة العربية. وترتبط سورية والجزائر بعلاقات اقتصادية واتفاقيات تجارية تعود إلى عام 1979 حيث وقع البلدان اتفاقا تجارياً لتشجيع التبادل التجاري بينهما والاشتراك في المعارض والأسواق الدولية التي تقام في كل منهما وتشكيل اللجنة المشتركة السورية الجزائرية لمتابعة الاتفاقيات الموقعة وتذليل الصعوبات التي قد تعترضها.
وفي أيلول عام 1997 وقع البلدان اتفاقاً تجارياً بدمشق دخل حيز التنفيذ عام2001 كما تم تشكيل مجلس رجال الأعمال السوري الجزائري الذي عقد أول اجتماع له بالجزائر عام1998.
وبلغ حجم الميزان التجاري بين البلدين في العام2006 بحسب إحصائيات المكتب المركزي للإحصاء 343ر9 مليارات ليرة سورية حيث بلغت قيمة الصادرات السورية إلى الجزائر حوالي9 مليارات ليرة سورية في حين بلغت قيمة الصادرات الجزائرية إلى سورية319 مليون ليرة سورية.
وتصدر سورية إلى الجزائر الكمون والمصنوعات السكرية والمواد الغذائية والفول والتين والتفاح والقمح والزيوت والأدوية الطبية البشرية والأقمشة ولوازم الزينة والألبسة والأحذية وتستورد من الجزائر الفيول وبعض المنتجات الأخرى.
ويبلغ عدد سكان الجزائر4ر32 مليون نسمة بحسب إحصائيات 2007 وتبلغ مساحتها 740ر381ر2 كيلو متراً مربعاً وهي تجمع في تضاريسها تبايناً كبيراً بين الشريط الساحلي الخصب وجبال الأطلس والصحراء الواسعة من الجنوب التي تشكل أكثر من90 بالمئة من المساحة الكلية للبلاد.