دمشق-سانا
بعد مصادقة سورية على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغيرات المناخية للحد من التأثيرات الخطيرة لمشكلة الاحتباس الحراري التي باتت تهدد البشرية في مختلف أنحاء العالم تعهدت بإعداد بلاغ سورية الوطني الخاص بتلك الاتفاقية تحدد فيه انبعاث الغازات الدفيئة وإجراءات التكيف مع التغير المناخي وضرورة الإبلاغ عن أي نشاطات لها علاقة بتحقيق أهداف الاتفاقية.
وتقوم وزارة الإدارة المحلية والبيئة "الهيئة العامة لشؤون البيئة" ابتداء من شهر حزيران 2007 بإعداد هذا البلاغ بتمويل من مرفق البيئة العالمي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مدى ثلاثين شهراً.
وأشار الدكتور يوسف مسلماني المدير الوطني للمشروع الى أن نسبة التمويل التي يقدمها مرفق البيئة العالمي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي 405000 دولار أمريكي فيما تبلغ مساهمة سورية70000 دولار أمريكي. وقال مسلماني إن الهدف من إعداد هذا المشروع هو إنتاج المعلومات المتعلقة بإعداد البلاغ الوطني الأول وتحليل هذه المعلومات وتعميمها على القطر بما تتضمنه من جرد لغازات الاحتباس الحراري على مستوى القطر كل إضافة إلى تقييم مواطن الضعف وتحليل خيارات التكيف مع التغيرات المناخية والتخفيف من آثاره.
واضاف أن نشاطات المشروع تتمثل في تحديد الظروف المحلية للتغيرات المناخية وإعداد برامج تتضمن إجراءات لتسهيل التكيف مع التغير المناخي وتحديد البرامج التي تحتوي إجراءات لتخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والمعوقات والثغرات والاحتياجات الفنية والمالية وبناء القدرات اللازمة لهذا الموضوع لافتاً الى أن هذا المشروع سيمكن سورية من تنفيذ التزاماتها الناشئة عن التوقيع على الاتفاقية الإطارية وإعداد بلاغها الوطني وتقديمه الى اتفاقية الأمم المتحدة.
وبين مسلماني أن من أهم مخرجات المشروع إعداد تقرير عن جرد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحليل ووضع السياسات والاجراءات الممكنة لتخفيض زيادة الكميات المنبعثة عن تلك الغازات في سورية وتقييم التأثيرات المحتملة لظاهرة التغيرات المناخية وإجراءات التكيف معها مشيراً الى أن هناك نشاطات تتقاطع مع المجرى العام لهذا المشروع أهمها التوعية العامة والمداولات مع الجهات المعنية وتحفيز الوعي والمعرفة بقضايا التغير المناخي مع ضرورة أخذ هذه القضايا بعين الاعتبار أثناء وضع الخطط والسياسات الوطنية. كما شار الى أن أهم منجزات المشروع هو تحضير أول مسودة لتقرير الظروف المحلية للتغيرات المناخية وتحديد المخاطر والعقبات للعام2008 بالعودة لما جرى وما يتوقع أن يجرى تنفيذه وتشكيل فريق عمل برامج التكيف مع التغيرات المناخية والتعاقد مع خبرائه واستلام التقارير الأولية من قبل أعضاء فريق العمل وعقد اجتماعات عدة للتحضير للتقرير النهائي.
وكشف مسلماني بأن هناك مجموعة من العقبات واجهت المشروع بينها عدم وجود خبرات وطنية مؤهلة للعمل في بعض نشاطات المشروع وبرامج مناسبة لتأهيل وبناء القدرات الوطنية وضعف الدعم من قبل بعض ممثلى الجانب الحكومي والمؤسسات الوطنية وعدم تجاوب بعض المؤسسات المعنية بتوفير المعلومات اللازمة للمشروع.
وداعا مسلماني الى ضرورة الاستعانة بالخبرات الإقليمية للمساعدة في النشاطات المقبلة وتأهيل الكوادر المحلية وتقييم احتياجات التدريب على الصعد كافة وتبني سياسة تحفيز فعالة من أجل تشجيع الدعم المطلوب مع ضرورة تفعيل دور فريق العمل ولجان التنسيق المحلية واللجان الفنية بالتعاون مع الجهات العليا ويرى خبراء الامم المتحدة أن مؤتمر بالي هو من أهم المؤتمرات الدولية التي تعقد حول المناخ كونه ضم للمرة الأولى حشداً كبيراً من المشاركين قدر بنحو عشرة آلاف بينهم وزراء للتجارة والمال إضافة الى130 وزيراً للبيئة كلفوا برسم الخطوط العريضة لاتفاق مستقبلي واعد قد يشكل رافعة قوية لبروتوكول "كيوتو" ويجنب البشرية كارثة عالمية محتملة.
سفيرة اسماعيل