/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الثلاثاء, 02 كانون الأول, 2008- 07:15ص -دمشق

النشرة الإقتصادية تقارير>>الأزمة الاقتصادية الراهنة وتأثيرها على الأسواق المالية العربية

24 أيلول , 2008

دمشق-سانا

تعد المصارف إلى جانب الأسواق المالية عصب الحياة الاقتصادية خاصة في تلك الدول التي نشأت وتطورت منذ بروز النظام الاقتصادي كجزء عضوي فيها.

وشكلت الأزمة المالية الراهنة التي تعصف بالأسواق المالية الأمريكية ضربة قاصمة هي الأخطر منذ مئة عام مع ازدياد الهواجس بانهيار العديد من المؤسسات المالية الكبيرة بسبب القسوة الاستثنائية للأزمة المالية.

وأدى إشهار بنك "ليمان براذرز" رابع أكبر بنك أمريكي إفلاسه إلى تفاقم الأزمة المالية الأمريكية واستنفار المؤسسات المالية الأوروبية والآسيوية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن آثار هذه الأزمة من المتوقع أن تمتد للأسواق المالية العربية مؤكدين أن السوق السورية بعيدة عن مخاطر هذه الأزمة.

ويقول الدكتور عبد الرزاق حساني الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق إن تأثر الأسواق العربية بهذه الأزمة يتوقف على مدى التعامل والخدمات المصرفية ووجود أموال لمستثمرين عرب وسوريين في الأسواق الأمريكية فهناك مصارف كبيرة في أمريكا يمتلك العرب قسماً منها.

يضيف حساني مدير مصرف التسليف الشعبي أن هذه الأزمة ستنتقل آثارها لبقية الأسواق الدولية نتيجة حركة رؤوس الأموال والمضاربة بالعملات ووجود ودائع بمليارات الدولارات في المصارف الأمريكية أو سندات مباعة كما أن قيمة الأسهم ستتدهور ما يفقد المستثمرين جزءاً من ثرواتهم وبالتالي الأزمة ستنتقل إلى كل الدول التي لها علاقات أو خدمات مالية محررة مع الولايات المتحدة.

ويؤكد حساني أن سورية لن تتأثر على الإطلاق لأن اقتصادها منفتح على الأسواق الدولية في التجارة الدولية والتحويلات المالية فقط ولا توجد محفظة مالية كبيرة جداً وليس لدينا سوق مالية فيها مستثمرون من أمريكا وأوروبا وآسيا كما لايوجد مستثمرون سوريون في السوق الأمريكية مصرح عنهم لافتاً إلى أن سعر صرف الليرة السورية سيتحسن فمن المتوقع تراجع الدولار وأن كانت الليرة حافظت على استقرارها نسبياً منذ عشر سنوات حتى حقق سعر الصرف الآن قيمة فعالة بها نسبياً بوصول الدولار إلى سعر 45 بعد أن كان 50.

وفيما يتعلق بالصادرات السورية يقول الدكتور حساني معظم الصادرات لايتحكم بها سعر صرف الدولار بل النوعية والأسواق التي نبيع لها.

أما تداعيات الأزمة المالية على الأسواق المالية العربية يقول حساني إن الدول العربية مثل الخليجية ومصر والتي تمتلك أسواقاً مالية اكثر انفتاحاً على الأسواق الدولية قد تتأثر بهذه الأزمة باعتبار أن عوائد النفط فيها يشكل المصدر الأساسي لها ومن المؤكد أن فوائضها المالية ستتراجع بما ينعكس على مشاريع التنمية فيها بحجم الاستثمارات العربية الكبيرة في الأسواق المالية الأمريكية.

من جانبه رأى الدكتور ملهم ديبو أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق والمدير العام للمصرف العقاري أن آثار الأمة المالية على الدول العربية بما فيها سورية يرتبط بمدى علاقة سوق الأوراق المالية في الخليج ومصر بالسوق العالمية فالمصارف في هذه الدول لها اسهم في السوق المالية ومؤسسات تشارك في البورصة في أعمال بيع وشراء سندات هذه القروض وبالتالي ستترك آثارها على السوق المالية العربية.

وأكد ديبو أن سورية لن تتأثر إطلاقاً بهذه الأزمة بسبب عدم ارتباطها بالسوق المالية الدولية سواء أكانت سوق الأسهم العقارية أم السوق

المصرفية لافتاً أن سوق الأوراق المالية السورية التي ستبدأ العمل في فترة لاحقة يجب أن تأخذ نتائج هذه الأزمة بعين الاعتبار في المعاملات كما أن على المصارف توخي الحذر في عملية التمويل لكي لا تتعرض لمثل هذه الهزات الاقتصادية.

وحول الاحتياطات التي يأخذها المصرف العقاري بحكم تقديمه للقروض السكنية يقول ديبو نسعى لتأمين الضمانات الكافية بالنسبة لعملية الإقراض إنما هذه الأزمة قد تزيدنا حذراً في عملية الإقراض واعتماد الجانب المالي والملاءة والمقدرة على تسديد القرض الذي هو أفضل من الضمانة العينية.

شهيدي عجيب

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C