دمشق-سانا
تسعى استراتيجية الصناعة السورية حتى عام 2015 التي وضعتها وزارة الصناعة إلى زيادة القدرة التنافسية للصناعة السورية وتطويرها وزيادة الاستثمارات في الصناعة بإدخال صناعات جديدة وبتقنيات متطورة مع التأكيد على شعاري صنع في سورية والتصنيع من أجل التصدير.
ووضعت الوزارة عدداً من السياسات العامة للقطاع الخاص الصناعي لتحقيق أهداف الاستراتيجية منها تعميق دور اتحاد غرف الصناعة والاتحادات النوعية الصناعية وتحسين وتبسيط كل الإجراءات الإدارية الحكومية فيما بين الوزارات المهتمة بالعمل الصناعي وتسهيل إجراءات التسجيل والترخيص والتأسيس للمنشآت الصناعية.
وأكدت الوزارة في استراتيجيتها ضرورة توحيد جهة الإشراف ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتطوير الشامل لخدمات البنية التحتية من مواصلات وموانئ ومطارات وسكك حديدية إضافة إلى تحديد وتنظيم الأماكن التي تصلح لإنشاء تجمعات صناعية وتسوية القطاع غير المنظم مشيرة إلى أن مشروع قانون تنظيم الصناعة الذي تم رفعه مؤخراً إلى رئاسة مجلس الوزراء سيشكل حافزاً رئيسياً لتسوية أوضاع هذا القطاع.
وتضمنت الاستراتيجية تحفيز وتسهيل إقامة مجمعات صناعية عنقودية وتشجيع دمج الشركات المتشابهة وتسهيل عملية تحويل الشركات القائمة إلى شركات مساهمة وتشجيع إقامة شركات مساهمة جديدة ووضع بيانات عن المشاريع الاستثمارية المستهدفة في متناول المستخدمين بطريقة سهلة وبشكل دوري والاستفادة من برامج الدعم المقدمة من المنظمات الدولية لتحديث الصناعة وتشجيع التمويل للمشاريع الصناعية ودعم مراكز التدريب والتأهيل والتنمية البشرية القائمة حالياً وتعزيز دور مدارس التلمذة الصناعية التي تشرف عليها مديريات التربية بالتنسيق مع غرف الصناعة وكذلك العمل على إنشاء مؤسسات تدريبية جديدة متوافقة مع التطورات الدولية.
وأكدت الوزارة أهمية إصدار قانون هيئة تنمية الصادرات للإشراف وإدارة ودعم سياسة التصدير ودراسة الوضع التنافسي للاستثمار في سورية والدول المجاورة وتشكيل فرق عمل لتحديد القطاعات ذات الميزة التنافسية واعتبارها من المشاريع الاستراتيجية وتأسيس صندوق لضمان الصادرات وإلغاء تعهد قطع التصدير ورسم الترخيص بالاستيراد وإصدار قانون اتحاد المصدرين إضافة إلى تشجيع إقامة شركات مشتركة أو مساهمة مع القطاع العام وتشجيع الصناعات التي تخلق فرص عمل خاصة في المناطق ذات معدل البطالة المرتفع.
ويتطلب تنفيذ الاستراتيجية تشجيع الصناعات التي تعتمد في مدخلاتها على الموارد الزراعية وذات الميزة النسبية وتطوير المستوى التقني للصناعات القائمة بما تتطلبه من قوة عمل مؤهلة بأجور أعلى وتشجيع قيام شركات متخصصة في التصدير بالتعاون بين وزارتي الصناعة والاقتصاد من قبل مستثمرين من القطاع الخاص أو من قبل مجموعات من الشركات الصناعية أو من قبل غرف الصناعة أو بمبادرة من الحكومة ومشاركة القطاع الخاص إضافة إلى وضع برنامج لتطوير الشراكات بين شركات سورية منتجة وشركات دولية مسوقة وشراكات استثمار مباشرة بين شركات سورية تزود الشركات الأجنبية ببعض مكوناتها.
وتضمنت سياسات تنفيذ الاستراتيجية رفع القدرة التسويقية وإيجاد شركاء ثابتين في الخارج وتقوية المؤسسات الداعمة كهيئة المواصفات والمقاييس ومركز البحوث والاختبارات الصناعية والمخابر المعتمدة لمساعدة الشركات للوصول إلى المستويات الدولية لجهة النوعية ودخولها سوق المنافسة وإطلاق برنامج يحث على الربط بين الصناعة والبنية التحتية الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والجامعة وتشجيع التلاميذ والطلاب للمساهمة في البحوث داخل المنشآت الصناعية وتوفير الحوافز إلى كوادر البحوث في الجامعات وتشجيعهم على العمل مع الصناعة إضافة إلى وضع برنامج للقيام بدراسات نوعية لأسواق سلع الصادرات الصناعية الرئيسية تشارك فيها غرف الصناعة والتجارة مع وزارتي الصناعة والاقتصاد مثل الملبوسات الولادية أو النسائية أو منتجات غذائية محددة وغيرها وتحديد نقاط ضعفها وقوتها ووضع برنامج لتعزيز قدراتها التنافسية في أسواق التصدير بما يضمن زيادة الصادرات وخاصة أسواق الصادرات الصناعية في البلدان العربية وأوروبا.
أحمد سليمان