دمشق-سانا
تتصدر أخبار أزمة الرهن العقاري التي أشعلت شرارتها من أمريكا قائمة الأخبار الرئيسية لوسائل الإعلام ليصبح الخبر السياسي في المرتبة الثانية رغم الحروب والصراعات المتأججة في أكثر من بقعة في العالم التي يذهب ضحيتها العشرات يومياً.
ولأن الاقتصاد الوجه الآخر للسياسة فقد دخلت الأزمة بقوة في السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما وجون ماكين وفي المناظرة الثانية وقبل الأخيرة قال المرشح الديمقراطي أوباما إن الولايات المتحدة تعانى أسوأ أزمة مالية منذ الكساد الكبير وإن الكثير من الأمريكيين قلقون على وظائفهم ومعاشاتهم وحساباتهم للتقاعد.
وأضاف يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تضمن ألا يستفيد كبار مديري الشركات المالية بمكافآت سخية من الشركات المتعثرة وإنه إذا انتخب رئيساً فأنه سيسعى إلى خفض ضريبي لمعظم الأمريكيين.
ووعد أوباما بمساعدة الأمريكيين من الطبقة المتوسطة الذين يخشون على مستقبلهم من الأزمة المالية الحالية وقال إن العاملين من الطبقة المتوسطة وليس فقط المؤسسات المالية بحاجة إلى صفقة إنقاذ تشمل تخفيضات ضريبية.
من جانبه قال ماكين إنه إذا انتخب رئيساً لأمريكا فانه سيأمر وزارة الخزانة بشراء الرهون العقارية المتعثرة وإعادة التفاوض عليها لمساعدة أصحاب المساكن الذين يعانون مشكلة كما وعد ماكين بمساعدة الطبقة الوسطى وقال إن الأمريكيين غاضبون ومنزعجون وخائفون بعض الشيء وليس لدينا الثقة في مؤسساتنا ولا نطمئن إليها.
وأفاقت أسواق المال في العالم على صباح مقلق آخر اذ أعلنت بريطانيا اليوم أنها ستضخ ما يصل إلى 50 مليار جنيه استرليني أموال الحكومة في بنوك البلاد في إطار خطة بمليارات الجنيهات لدعم النظام المالي.
وأعلن وزير المالية البريطاني اليستير دارلنج عن الإجراءات التي سيتم اتخاذها معرباً عن أمله في أن تساعد في تعزيز عمليات الأقراض واستعادة الثقة.
وبموجب الخطة ستضخ بريطانيا رؤوس أموال جديدة في البنوك على هيئة أسهم ممتازة أو أدوات مماثلة مع إتاحة سيولة لا تقل عن 200 مليار جنيه استرليني في محاولة لتعزيز عمليات الأقراض بين البنوك.
وقال دارلنج إن الخطة تشمل..عرض سيولة قصيرة الأجل على البنوك و إتاحة رؤوس أموال جديدة للبنوك و توفير أرصدة كافية للنظام المصرفي من أجل مواصلة تقديم قروض متوسطة الأجل.
ويأتي القرار بعد أيام من ضغوط هائلة على البنوك الرئيسية والتي فقد بعضها نصف قيمته تقريباً في سوق الأسهم وسط مخاوف المستثمرين من احتمال انهيار البنوك ما لم تحصل على طوق إنقاذ يتمثل في كميات هائلة من السيولة.
ولقيت الخطة ترحيباً من بنك اتش.بي.او.اس الذي وافق الشهر الماضي على عرض شراء من منافسه لويدز في صفقة توسطت فيها الحكومة. وقال البنك إن إعلان الحكومة يمثل نية حقيقية وجادة من جانب السلطات بعد التشاور مع الصناعة المصرفية لإعادة الاستقرار والطمأنينة إلى النظام المصرفي البريطاني.
وكان سهم البنك أكبر خاسر في السوق أمس حيث فقد 40 بالمئة من قيمته.
وبحلول الساعة وارتفع اليوم الى 7ر27 بالمئة.
وستشارك سبعة بنوك في خطة الحكومة لتعزيز رأس مال القطاع المصرفي.
والبنوك السبعة هي ابي وباركليز واتش.بي.او.اس واتش.اس.بي.سي ولويدز تي.اس.بي ورويا ل بنك اوف سكوتلند وستاندرد تشارترد.
وسيعقد دارلنج ورئيس الوزراء جوردون براون مؤتمراً صحفياً في وقت لاحق اليوم ينتظر أن يعلن فيه براون ضرورة القيام بعمل جريء وواسع النطاق لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
وانخفضت الأسهم والعملة التركية في بداية المعاملات اليوم الأربعاء مع تزايد حدة المخاوف التي تجتاح البورصات العالمية والخسائر الحادة التي منيت بها أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا.
وتراجع سعر العملة التركية 6ر3 في المئة في أوائل المعاملات إلى 3690ر1 ليرة مقابل الدولار الأمريكي لتسجل أدنى مستوى منذ آب عام 2007.
وهبط الموشر الرئيسي لبورصة اسطنبول بنسبة 72ر6 في المئة في الصباح إلى 32ر29942 نقطة.
وكانت الأسهم التركية سجلت يوم الثلاثاء أدنى مستويات العام الجاري بفعل المخاوف من كساد عالمي.
وفي المحيط العربي دفعت تداعيات الأزمة الأردن إلى إعلان عزمه على تشكيل لجنة وزارية لمتابعة الأزمة المالية العالمية وما قد تحدثه من نعكاسات على الاقتصاد الأردني ولمتابعة ما يجري عالمياً والتواصل مع القطاعات الاقتصادية وخاصة البنوك لدراسة أثر ما يحدث جراء هذه الأزمة.
وتراجعت أسعار الأسهم في البورصة الأردنية إلى أدنى مستوى لها منذ عامين متأثرة بذلك بالأزمة المالية العالمية.
وتراجع مؤشر بورصة الدوحة بنسبة 8ر3 بالمئة خلال جلسة اليوم الأربعاء في أكبر تراجع لها منذ سنوات عديدة.
ووصل مؤشر سيكوريتيز ماركت انديكس إلى 7471ر73 نقطة للمرة الأولى هذه السنة في كل القطاعات.
وافتتحت سوق المال السعودية البورصة الأكبر في العالم العربي مداولاتها اليوم بتراجع تجاوز 7ر5 بالمئة وانخفض مؤشرها إلى دون الستة آلاف نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من 52 شهراً.
وتعيش أسواق المال الآسيوية أيضاً يوماً أسود جديداً وسط موجة من الذعر من الأزمة المالية العالمية اذ شهدت بورصات آسيا والمحيط الهادئ انخفاضات حادة متأثرة بالتراجع الكبير الذي سجلته بورصة نيويورك وول ستريت التي بلغت أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات.
وتراجعت سوق المال في دبي عند الافتتاح 9ر6 بالمئة لتصل إلى 3046 نقطة في المبادلات الأولى متأثرة بالمخاوف من انعكاسات الأزمة المالية الدولية في المنطقة وكانت سوق المال في دبي خسرت7ر6 بالمئة الاثنين و5ر14 أمس.
وتراجع المؤشر الرئيسي في البورصة المصرية اليوم بنسبة 8ر11 بالمئة مع بدء التداولات وسط مخاوف من الأزمة المالية العالمية.
وهذا التراجع الجديد للمؤشر الرئيسي كاس 30 يأتي إثر تراجع البورصة بنسبة 16ر47 بالمئة أمس عند الإغلاق وفي إطار تدهور عام لأبرز البورصات العالمية.
شهيدي عجيب