دمشق-سانا
أكدت وزارة الصناعة ضرورة تعديل قانوني إحداث وزارة الصناعة بما يتناسب مع مهامها الجديدة وقانون غرف الصناعة و إصدار القرارات اللازمة وتعديل بعض التشريعات النافذة لتسهيل عمل المؤسسات التابعة لوزارة الصناعة وإصدار قانون تنظيم الصناعة مع تعليماته التنفيذية وتشكيل مجلس التنمية الصناعية و إصدار تشريع لتسوية وضع القطاع الصناعي غير المنظم والمساهمة في إصدار التشريعات اللازمة لتطوير المناخ الاستثماري وإصدار مرسوم أو قانون جديد لمركز الاختبارات والأبحاث الصناعية لتفعيل دوره في البحث العلمي الصناعي.
وأوضحت في تحليل لها عن واقع القطاعين العام والخاص الصناعي انه لتخفيف الاعباء على الصناعة السورية فان تطبيق مبدأ الحسم الديناميكي الضريبي على القطاع العام وإلغاء التسعير الإداري المفروض على بعض شركات القطاع العام سوف يساهم في ذلك اضافة إلى إلغاء المخصصات الصناعية للقطاع الخاص وإصدار قانون حماية الصناعات الناشئة ووضع تشريع خاص لمعالجة فائض العمالة ومعالجة التشغيل الاجتماعي محاسبياً بحيث لا يؤثر على تكلفة المنتجات ومعالجة حالات العمالة الخاصة كالمبعدين صحياً والعجزة والمرضى.
ودعت إلى إيجاد ووضع صيغة للتعاون مابين الجامعة والصناعة وهيئة البحث العلمي كإقامة مراكز بحثية علمية في المدن الصناعية وإنشاء صندوق التنمية الصناعية وتأسيس اتحادات صناعية نوعية مشيرة إلى انه تم إعداد مشروع قانون تأسيس هذه الاتحادات وهو قيد المتابعة لإصداره قريباً اضافة إلى إصدار قانون جديد أو مرسوم لمركز تطوير الإدارة والإنتاجية لتفعيل دوره الأساسي في التطوير الإداري وتطبيق معايير الأداء في الشركات أو دمجه مع مركز التحديث الصناعي.
واكدت الوزارة إن ما تحتاجه الاستراتيجية الصناعية لوضعها موضع التطبيق هو اعتبارها برنامجا وطنيا للتنمية الصناعية في سورية تم وضعه بناء على خصوصية هذا القطاع عن غيره من القطاعات الاقتصادية دون إسقاط أي تجارب أخرى للتنمية الصناعية على تجربتنا الخاصة لخصوصية الاقتصاد السوري من جهة ولتباين الفروقات الاقتصادية والاجتماعية والسكانية وطبيعة الموارد وكذلك الأهداف المتوخاة من جهة ثانية.
وأوضحت انه لتحقيق غايات هذه الاستراتيجية فان الحاجة ملحة إلى إقرار هذا البرنامج وتعميمه على كافة الوزارات ذات العلاقة لأن القطاع الصناعي يتسم بتشابكاته الواسعة مع باقي القطاعات ولا يمكن لهذا القطاع أن ينمو ما لم يعتبر المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية في سورية كما هو في باقي دول العالم.
وأوضحت وزارة الصناعة من خلال تحليلها لواقع القطاعين العام والخاص الصناعي إلى ان الصناعة التحويلية السورية تتصف بضعف تكاملها وترابطها الهيكلي الداخلي إذ تقوم على صناعات خفيفة تتمركز في المراحل الأخيرة من سلسلة التصنيع وذات قيمة مضافة متدنية لأنها تعتمد على تبعية كبيرة في الحصول على موادها الأولية ومستلزمات الإنتاج من الخارج إضافة للالات ومستلزماتها.
وبينت الوزارة ان قطاع الصناعة التحويلية يتصف بضعف ترابطه مع القطاعات الأخرى بسبب محدودية مدخلاته التي تأتي من القطاعات الاقتصادية الأخرى باستثناء صناعتي المنسوجات والغذائية والأسمدة اضافة إلى تدني استخدام التكنولوجيا بشكل عام مشيرة إلى مايعانيه هذا القطاع من ضعف التمويل وارتفاع تكاليفه وضعف مؤسساته سواء كان تمويل المصارف أم السوق المالية ما ادى إلى اعتماد الصناعي على موارده الذاتية المحدودة ما يحد من حجم الاستثمار ويحد بالتالي من عدد فرص العمل مبينة ان مؤسسات الخدمات المالية الأخرى كالتأمين وإعادة التأمين وضمان الصادرات وتمويل الصادرات وغيرها هي خدمات إما ضعيفة أو غير متوفرة.
ونبهت الوزارة إلى ان ضعف البنى التحتية الأساسية للصناعات التي تقع خارج المدن الصناعية أدى إلى خلق مشاكل عديدة تتعلق بتوفير الأرض والطرق والكهرباء والماء والهاتف والصرف الصحي لمناطق إنشاء المصانع ما أدى إلى انتشارها في مناطق سكنية أو أراض زراعية إضافة لمشكلة الترخيص الإداري المؤقت وإيصال الكهرباء المؤقت وعدم استقرار التيار الكهربائي وانقطاعاته المستمرة ما ترك آثاراً سلبية كبيرة وهذه كلها خلقت تعقيدات ورفعت من تكلفة الإنتاج.
ولفتت وزارة الصناعة في تحليلها إلى الخلل الهيكلي في بنية التجارة الخارجية للصناعات التحويلية اذ تنحصر معظم الصادرات الصناعية بالمواد الأولية والنصف مصنعة مشيرة في الوقت نفسه إلى ضعف هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة لا تتجاوز 11 بالمئة بما فيها تكرير النفط على الرغم من تحقيقه فرص عمل ساهمت بشكل فعال بامتصاص جزء من قوة العمل مشيرة إلى انخفاض القيمة المضافة الوسطية في القطاع العام الصناعي إلى نسبة لا تتجاوز 20 بالمئة.
أحمد سليمان