درعا-سانا
ضمن إطار فعاليات مهرجان بصرى الدولي العشرين قدمت فرقة الاوركسترا السيمفونية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان بالتعاون مع كورال المعهد العالي للموسيقا أمس العديد من المعزوفات الجماعية لسينفونيا كونتشيرتانته لالات الاوبوا والكلارينيت والباصون والهورن مع حركة تبدأ بعزم وقوة عندما تعزف كامل الفرقة الهارمونيات المتنافرة حيث تبرز هنا الالات النحاسية والنفخية لتلتقي معها الوتريات والالات الهوائية الخشبية في لقاء حيوي وقوي الايقاع ثم لا تلبث ان تهدأ الموسيقا فجأة ليسمع مقطع حنون ومعبر تعزف معظمه الالات الوترية والنفخ الهوائية يتلو ذلك جيشان عارم من العاطفة سرعان ما يخفت.
وقدم أيضا كل من كنان العظمة على آلة الكلارينيت وفراس شحيد على الأوبوا وسليم نعمة على الباصون و عصام رافع على آلة العود و فؤاد شغلين على الهورن معزوفات فردية لاقت استحسان الجمهور البالغ عدده حوالي عشرة الاف متفرج.
كما قدمت الفنانة تالار دكرمنجيان وصلة غنائية من اوبرا فاوست بعنوان الجوهرة وهي عبارة عن اغنية تصدح بها فتاة عندما تجد أمام بيتها سلة من المجوهرات قد تركها الشيطان واغنية اخرى من اوبرا جانني سكيكي تتضمن الكثير من البساطة اللحنية والحب الوحيد الجانب في جو تسيطر عليه الغيرة والخداع وصفقات تبادل المصالح والحزازات وهي الكوميديا الوحيدة التي ألفها بوتشيني عن فلورنسة القرون الوسطى بالاضافة الى رقصة باليه افرادية قدمتها يارا عيد مأخوذة من باليهات عالمية.
واختتمت الفرقة السيمفونية الوطنية المهرجان بمعزوفة افرادية بعنوان شهرزاد والامير كاليندار وهي عبارة عن قصة امير الكالندار حيث كان الكلنداريون شحاذين متجولين وبسبب معتقدات خرافية قديمة صار يحتفى بهم كملوك ويتم عرض الافكار الموسيقية على الشكل الثلاثي حيث تتراكض الالحان بشكل فسيفسائي الألوان وتعزف الاصوات الموسيقية بشكل ارتعاشي سريع كما تصدر نوتات متقطعة بشكل نقف حاد وتتمايل شهرزاد بسحرها في اللحن وهي بين رقص وغناء صارخ وحماسي بينما تعزف الة النفخ الخشبية الباصون لحنها المنفرد ويبدأ لحن شهرزاد خافتا وعميقا في البداية ثم يعلو ويصرخ بالالات النحاسية يتلو ذلك مارش قوي وجريء مع محطتين كادانزا صاخبتين وهكذا يعود شهريار للظهور بصخب متزايد حتى ينتهي بذروة شديدة الصخب والحدة.
كما عزفت الاوركسترا معزوفة جماعية رائعة من اوبرا عايدة .
وتأسست هذه الاوركسترا على يد الموسيقار الراحل صلحي الوادي في العام 1992 وكانت نتيجة منطقية لعمل الطلاب والاساتذة في المعهد العالي للموسيقا الذي كان صلحي الوادي قد أسسه في العام 1990.
وقاد المايسترو الوادي الفرقة على مدى تسع سنوات من العمل والتوجيه بحيث جعلها تبلغ مستويات عالمية واكتسبت خلال تلك الفترة قائمة طويلة من الاعمال الموسيقية.
وتقوم الاوركسترا بعزف اعمال من كل مراحل الحقبة الكلاسيكية بما في ذلك اعمال الكورال وذلك بالتعاون مع جوقة المعهد العالي للموسيقا وغدت الفرقة سفيرا وممثلا ثقافيا للبلاد وشاركت في مهرجانات لبنان والاردن والعراق والكويت وعمان والامارات وتركيا والمانيا وايطاليا وامريكا حيث نال صلحي الوادي والفرقة شهادات من الكونغرس الامريكي.
كما عزف العديد من اعضاء الفرقة كضيوف في مجموعات موسيقية مثل فيلهارمونية لاسكا والاوركسترا الاوروبية المتحدة و اوركسترا الشباب الاوروبية وايكوم والجزائر الوطنية بالاضافة الى اوركسترا المعهد الوطني للاردن و اوركسترا الاسكندرية .
وتتألف الفرقة من طلاب وأساتذة المعهد العالي للموسيقا بالاضافة الى خبراء أجانب .
يذكر أن جوقة أو كورال المعهد العالي للموسيقا تأسست عام 199.
وتتألف من بعض طلاب وخريجي المعهد .
وتؤدي الجوقة أداء احترافيا استطاعت من خلاله تقديم أعمال كبيرة مثل أوبرا دايدو واينياس هنري بوسيل وكارمينا بورانا -كارل اورف و ستابات ماتر - جيوفاني بيركوليزي و القداس غريتشانينوف وغيرها من الاعمال الصعبة التي تضطلع الجوقات المميزة في العالم بالقيام بها.
ويشرف على تدريب الكورال الموسيقي فيكتور بابنكور ومساعداه باسل صالح وغادة حرب .
إعداد: قاسم مقداد