دمشق-سانا
الدرة المضيئة في الدولة الظاهرية لمؤلفه محمد بن محمد بن صصرى هو ثالث الكتب التي تتعلق بدمشق وأصدرتها الهيئة العامة السورية للكتاب حتى الآن احتفاء بدمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008 ضمن سلسلة آفاق ثقافية الشهرية.
وفي هذا الكتاب محاولة للدخول إلى العصر المملوكي العصر الأكثر دراماتيكية وتأثيراً في الوجدان الشامي وميزته أنه يتحدث عن فترة من التاريخ سقط فيها عن بلاد الشام التهديد الصليبي وقد أسقط هذا التهديد المماليك السابقون الكبار وانكشف الوجه المملوكي الحقيقي في انقلاباته وتسلطاته وتمزقاته وعدم شرعيته.
يتوقف الكتاب عند مرحلة تسبق قدوم تيمورلنك إلى دمشق بست سنوات وقد احترقت فيها دمشق ثلاث مرات وانتشر الجوع فيها عدة مرات وحدثت الانقلابات على الظاهر برقوق ثلاث مرات وقتل فيها من الأمراء وليس من العوام فقط مايزيد على المئة.
وضع الكتاب محمد بن محمد بن صصرى الذي لاتعرف كتب الإعلام عنه شيئاً وهذا المخطوط وصل إلى أميركا وحققه المستشرق وليم برينر من جامعة كاليفورنيا في بركلي وابن صصرى هو مؤرخ شعبي وجد في منتصف العصر المملوكي وقبل غزوة تيمورلنك المدمرة ببضع سنوات وليس له ذكر في أي مرجع من مراجع وتراجم وشخصيات ذلك العصر إلا أن له مؤلفاً تاريخياً آخر هو درر الأفكار في غرائب الأخبار.
يؤكد المحقق الأميركي في المقدمة أنه حرص في عمله هذا على أن تبقى لغة المؤلف على أصالتها لاستجلاء واقع اللهجة الدمشقية من خلالها وخصائصها العامة في أواخر القرن الرابع عشر الميلادي ومعرفة روح العصر الذي عاش فيه المؤلف وكذلك نفسيته وأفكاره.
يقع الكتاب في 264 صفحة من القياس الوسط وقد حافظ فيه المحقق على السياق العام للمخطوط مع بعض التصحيحات والتعديلات الطفيفة التي لم تمس جوهر النص وهي تصحيح الأخطاء الإملائية الواردة في المخطوط وتصحيح بعض الأخطاء النحوية والنسخية العارضة التي قد يؤدي استبقاؤها في النص إلى شيء من التعقيد والغموض كما بين المحقق.