/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الثلاثاء, 02 كانون الأول, 2008- 11:35ص -دمشق

النشرة الثقافية>>كركوز وعيواظ يعودان إلى الحياة على مسرح القباني

12 تشرين الأول , 2008

دمشق-سانا

تواصل مديرية المسارح والموسيقا تقديم الأعمال المسرحية ضمن خطة الموسم المسرحي للعام 2008 بعرضها مسرحية القبطان كركوز للكاتب التركي الراحل عزيز نيسين والمخرج زكي كورديلو على خشبة مسرح القباني.

المسرحية خليط بين مسرح خيال الظل وبين الظهور المجسد الواقعي للمثليين فالعرض بدأ بحوار بين دميتين هما كركوز وعيواظ ظهرتا خلف شاشات خاصة وضعت على خشبة المسرح إلا أن المخرج أخرجهما من خلف الشاشة ليتحولا إلى إنسانيين حقيقيين.

مثل المسرحية طلاب من المعهد العالي كبسام داوود في دور عيواظ وكامل نجمة في دور كركوز وغيرهما بالإضافة إلى مشاركة المخرج في دور المترجم.

وعن فكرة العمل قال المخرج زكي كورديلو في حديث لوكالة سانا إن المسرحية دعوة لإصلاح الفساد بكافة أشكاله فهي تركزعلى نقاط حساسة في مجتمعنا كالرشوة والواسطة والتسلط ونظرة الرجل للمرأة على أنها لقمة سائغة.

وتابع المخرج.. إن كركوز في المفهوم الشعبي إنسان وصولي انتهازي وفارغ لذا فإن حصوله على منصب القبطان في المسرحية يعكس مفهوم الرجل غير المناسب في المكان المناسب.

والعمل يقول ببساطة إن مصيرنا الضياع في مشوار هذه السفينة إذا لم نصلح أخطائنا.

اعتمد المخرج في تقديم العمل على شخصيتي كركوز وعيواظ التركيتين من قصص مسرح خيال الظل التركي الساخرة وهما عبارة عن دميتين يتم تحريكهما من فوق الشاشة بواسطة حبال أو خيوط وتتضمن القصة جدالاً بين كركوز الساذج وصديقه الذكي والخبيث عيواظ ويكمن سر الضحك في هذه المفارقة لينتهي العرض بانتصار كراكوز الشخصية الطيبة البسيطة الساذجة.

وعن الأسلوب الإخراجي قال المخرج رغبت أن يكون الأسلوب مباشر لأن الواقع مملوء أكثر من المسرح والثقافة.

اما الممثل كامل نجمة فقال عن العمل.. في البداية لم أكن مشدوداً للنص وتساءلت كيف سيقدم العمل لكن بعد أن عرفت بفكرة تحويل شخصيات خيال الظل إلى شخصيات حقيقية غيرت رأيي كما أن كركوز وعواظ يمثلان كراكترا يشبه الممثلين دريد ونهاد.

المسرحية كوميدية ساخرة وربما قصد المخرج من تجسيد الدميتين كركوز و عيواظ أننا نحن من أصبحنا مثلهما دمى لا إرادة لها لأنها تترك تقرير مصيرها للآخرين فالعمل عكس هذه الفكرة بسفينة الديموقراطية التي قدمها بوش للمدير المتسلط هدية ً للشرق الأوسط.

المخرج كورديلو تعلم حرفة مسرح الظل على يد عبد الرزاق الذهبي آخر الفنانين التقليديين توفي عام 1993 وهو من أعاد الألق لمسرح الظل التقليدي بعد أن انقرض.

يذكر أن كركوز وعيواظ شخصيتان من لحم ودم عاشتا في مدينة بورصة التركية في عهد السلطان أورخان وصادف أن عملا في مشروع لبناء مسجد بطلب من السلطان فتعطل العمار بسبب ثرثرتهما وتهريجهما ومزاحهما الذي شغل العمال وألهاهم عن العمل وعندما علم السلطان بذلك غضب كثيراً وأمر بشنقهما لكنه سرعان ما ندم وأصيب بكآبة دفعت أحد حكماء البطانة إلى إنشاء شاشة في وسط القصر لمواساته وأخذ حكيم البلاط يرمي بظل أحذية كركوز وعيواظ مع مصاحبتها بالأصوات والحركات وعليه فإن المستشار المذكور يعد مؤسس فن خيال الظل.

جدير بالذكر أن عرض المسرحية يستمر لغاية 23 - 10 على مسرح القباني .

نيفين الحديدي

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C