طرطوس-سانا
يواصل حرفيو صناعة السفن في جزيرة أرواد الأعمال التي بدؤوها منذ مدة لصناعة نسخة طبق الأصل لسفينة فينيقية تعود بشكلها ودقة صناعتها وموادها إلى 600 عام قبل الميلاد لتكون نموذجاً للسفينة الفينيقية في المتحف البريطاني.
وأكد علي نجم رئيس مجلس مدينة أرواد أن المعهد الملكي البحري البريطاني لجأ إلى صناع السفن بأرواد لصناعة هذه السفينة لتوضع في المتحف البريطاني برعاية الجمعية البريطانية السورية والأمانة العامة لاحتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية وأنه تم اختيار ارواد لهذه المهمة لأن سكانها اشتهروا منذ اقدم العصور بصناعة السفن ولأن أرواد مركز الفينيقيين على الساحل السوري.
وقال محمد محمود أحد صناع السفن في أرواد والمشارك في صناعة السفينة الفينيقية ... لقد ورثنا هذه المهمة والخبرة الكبيرة في بناء السفن عن ابائنا واجدادنا وسوف نورثها لاولادنا واحفادنا فهي جزء من تاريخنا وتراثنا واليوم نقوم بصنع هذه السفينة لتكون عنوان حضارة عربية فينيقية يراها الاخرون.
ويبلغ طول السفينة 5ر21 متراً وعرضها 7 أمتار ونصف المتر وتعمل على المجازيف والأشرعة ويستخدم في صناعتها خشب الصنوبر والبلوط والسنديان والجوز والزيتون وستكون جاهزة للإبحار في شهر آب القادم لتقوم برحلتها حول إفريقيا من أرواد عبر قناة السويس ودول المتوسط ورأس الرجاء الصالح وصولاً إلى بريطانيا والمتحف البريطاني ومدة الرحلة حوالي 10 أشهر.