/ara/article/183.htm
اخر تحديث: الأحد, 23 تشرين الثاني , 2008- 10:25ص -دمشق

ثقافةـ آثارـ فن>>"سجل أنا عربي"كتاب بذكرى رحيل محمود درويش

12 تشرين الأول , 2008

دمشق-سانا

شكل رحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش صدمة كبيرة لعشاق الشعر والادب والحياة في الوطن العربي وهو الرجل المناضل الذي اثرى الوجدان العربي بشعره وحضوره ونضاله المستمر خلال ما يزيد على خمسين عاما.

بهذه الكلمات قدم الدكتور علي القيم معاون وزير الثقافة للكتاب الذي اصدرته وزارة الثقافة بعنوان محمود درويش سجل انا عربي بمناسبة مرور اربعين يوما على وفاته.

وتضمن الكتاب شهادات للشعراء والمثقفين في الشاعر الراحل ومختارات من اعمال درويش في 452 صفحة من القطع الكبير.

وعنونت هذه الشهادات بعناوين مختلفة منها من البروة الى الذروة وداعا محمود درويش للدكتور رياض نعسان اغا وزير الثقافة وسجل انا عربي للدكتور القيم وقصيدة شعرية للشاعر الفلسطيني سميح القاسم بعنوان مامن حوار معك بعد الان انه مجرد انفجار .

وافرد طلال سلمان صفحات لذكرياته الشخصية عن الزمن الاول مع درويش وتحدث فيصل دراج عن اللقاء الاخير مع درويش وكتب رياض عصمت عن عاشق فلسطيني وغيرها من الشهادات.

كما تضمن الكتاب دراسة عن مسيرة حياة درويش الشعرية والمناصب التي شغلها وقصائده الشعرية والجوائز التي نالها.

ويقول الاديب الكبير ادوارد سعيد في دراسته عن محمود درويش التي اورد الكتاب مقطعا لها.. ان قصائد درويش عرفت الكفاحية المبكرة بالوجود الفلسطيني معيدة التأكيد على الهوية بعد شتات 1948 وكان الاول في موجة من الشعراء الذين كتبوا من داخل اسرائيل عندما كانت غولدا مائير تصر قائلة لايوجد فلسطينيون وتزامن ظهور شعر درويش الغنائي مع ولادة الحركة الفلسطينية بعد الهزيمة العربية في حرب الايام الستة سنة 1967 م.

محمود درويش هو المؤرخ الغريب الذي ارهقته الاوجاع العربية لذلك فهو يكتب التاريخ بلغة لايتداولها المؤرخون وفي مهنته الغريبة كما يقول الناقد فيصل دراج يكون الشاعر مقيدا وطليقا في ان معا وهو مشدود الى صرخته الفلسطينية وطليقا وهو يشتق الحزن الفلسطيني من تاريخ الشعر كله.

لعل المرض الذي ابعد الصخرة قليلا هو الذي اتاح لمحمود درويش ان يلتقي بالشعر الخالص وهو يتأمل قوة الحياة وهشاشتها في ان بدا الشعر في الجدارية تتويجا لمسار توزع على الاجتهاد والابداع ومرآة تكشف عن معرفة رفيعة وثقافة شعرية واسعة احتضنت الشعر العربي القديم والحديث وموروثا شعريا كونيا متعدد الالوان.

كما افرد الكتاب صفحات مطولة لمختارات من اعمال الشاعر الكبير محمود درويش من ضمنها اخر نص كتبه درويش ولم ينشر في كتاب بعنوان عن المنفى بالاضافة الى قصائد الحياة حتى اخر قطرة. اغنية كبيرة. الى فيروز. وعاد في كفن. الى امي. بطاقة الهوية. كنت لاازال صغيرا. العرب قادمون وغيرها.

وجاءت قصيدة سجل انا عربي لتزين غلاف الكتاب وتقول سجل انا عربي ورقم بطاقتي خمسون الف واطفالي ثمانية وتاسعهم سيأتي بعد صيف فهل تغضب.

رجاء العيسمي ويارا اسماعيل

 إرسل هذا المقال الى صديق
صفحة صالحة للطباعة



International Copyright© 2006-2008, SANA
web by B.O.C